من مطاردة تجار السموم إلى صانع محتوى.. رحلة اللواء وليد السيسي في كشف خبايا الجريمة

من مطاردة تجار السموم إلى صانع محتوى.. رحلة اللو

في تحول لافت مسار حياته المهنية، انتقل اللواء وليد السيسي، مساعد وزير الداخلية المصري السابق، من ميادين مكافحة المخدرات إلى فضاء صناعة المحتوى الرقمي، ليصبح أحد أبرز الحكّائين الذين ينقلون كواليس عالم الجريمة للجمهور عبر منصة يوتيوب.

بداية غير تقليدية في العالم الرقمي

بدأت رحلة السيسي في الفضاء الإلكتروني عقب تقاعده من الخدمة الشرطية، حيث اختار حياة أكثر هدوءاً تمزج بين ممارسة الرسم والاستماع للموسيقى. وعلى عكس التوقعات، كانت انطلاقته الأولى بمحتوى بعيد عن العمل الأمني، من خلال مقطع فيديو بعنوان عاشت الحرية تناول فيه مبادرات اجتماعية لإعادة تدوير بقايا الطعام وتوزيعها على المحتاجين، متحدياً بذلك الصورة النمطية التي كانت تفرضها مكانته الوظيفية السابقة.

رسالة توعوية تتجاوز أسوار العمل الأمني

تحول الحضور الرقمي للسيسي إلى منصة ذات رسالة توعوية، مدفوعاً بمواقف مفصلية، أبرزها لقاء غير متوقع مع شخص سابق كان قد منحه فرصة ثانية بدلاً من القبض عليه، ليتحول ذلك الشخص لاحقاً إلى صاحب مصانع. هذا الموقف رسخ لديه قناعة بأن بناء الإنسان قد يكون أجدى من الإجراءات العقابية.

ويؤكد السيسي أن رسائله عبر اليوتيوب تهدف إلى توعية الشباب بمخاطر المخدرات وأساليب استدراجهم، كما تساهم في تقريب المسافات بين المواطن ورجل الشرطة، موضحاً أن المدمن مريض يحتاج إلى إعادة تأهيل لا إلى الوصم والملاحقة القانونية فقط.

خفايا عالم الجريمة وقضايا فارقة

لم يكتفِ الضابط السابق بسرد مسيرته، بل استعرض تفاصيل قضايا أمنية معقدة، منها قضية أبو أحمد بالعباسية، التي نجح في كشف خيوطها بعد 3 أشهر من المتابعة الميدانية الدقيقة، رغم استعصائها على ضباط كبار قبله. كما كشف عن محطات تخفي فيها بملابس بسيطة (جلباب) للإيقاع بمتهمين خطرين في قلب الشارع.

خلفية النشأة والخبرة الأمنية

نشأ اللواء السيسي في قرية مشتول السوق بمحافظة الشرقية، في بيئة تعليمية وموسيقية، مما صقل مهاراته في الحوار والسرد القصصي. ورغم تفوقه الدراسي الذي أهله لدراسة الطب، اختار السلك الشرطي مدفوعاً بشغفه بقضايا الحوادث في الثمانينيات.

وعلى مدار عقود، تدرج السيسي في المناصب الأمنية، بدءاً من المباحث الجنائية في أسيوط، مروراً بـ 12 عاماً في إدارة مكافحة المخدرات، وصولاً إلى منصب مساعد وزير الداخلية لمنطقة القناة، ليظل حتى بعد تقاعده مرجعاً أمنياً يستعان بخبرته في توجيه الضباط الجدد وفك طلاسم القضايا الصعبة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص