شهدت أقاليم جنوب تايلند ليلة ساخنة، حيث تعرضت المنطقة لسلسلة من الهجمات المنسقة التي خلفت أضراراً واسعة في الممتلكات العامة والخاصة، وأدت إلى وقوع إصابات بين المدنيين.
تفاصيل الهجمات
أعلنت قيادة عمليات الأمن الداخلي أن 51 حادثاً منسقاً وقع في نطاق زمني محدد بين الساعة الثامنة مساءً ومنتصف الليل بالتوقيت المحلي، مستهدفةً مناطق حدودية جنوب البلاد. وقد وصفت السلطات الأمنية هذه التحركات بأنها محاولة متعمدة لإثارة البلبلة وزعزعة الاستقرار في المنطقة.
شملت العمليات التخريبية إضرام النيران في عدد من المباني والمرافق العامة، بما في ذلك مقر للإدارة المحلية ومتجر تابع لسلسلة سيفن إليفن، بالإضافة إلى رصد حالات سرقة مركبات في المناطق المتضررة.
الإجراءات الأمنية والتحقيقات
تركزت غالبية الهجمات في إقليم ناراثيوات، الذي سجل إصابة مدنيين اثنين، فيما شهد إقليما يالا وفطاني حوادث مماثلة. واستجابةً لهذا التصعيد، فرضت السلطات حظر تجول ليلي في ناراثيوات لتعزيز السيطرة الأمنية.
وأكد حاكم ناراثيوات، بونشواي هومياميين، أن فرق التحقيق باشرت عمليات التفتيش الميداني في المواقع المستهدفة، لا سيما مبنى الإدارة المحلية، مشيراً إلى استقرار الأوضاع صباح الأحد وعدم تسجيل هجمات جديدة.
خلفية الأحداث
تعتبر الأقاليم الثلاثة في أقصى جنوب تايلند، ومن بينها ناراثيوات ذات الغالبية المسلمة، بؤرة لنزاع مستمر منذ عقود، أسفر عن سقوط أكثر من 7 آلاف ضحية، وسط مطالبات محلية مستمرة بضرورة منح المنطقة صلاحيات إدارية أوسع. وحتى اللحظة، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن سلسلة الهجمات الأخيرة، بينما لا تزال التحقيقات جارية لكشف المتورطين.


