بعلبك في مواجهة الكلاب الضالة: إصابات خطيرة وتزايد المطالب بالتدخل العاجل

بعلبك في مواجهة الكلاب الضالة: إصابات خطيرة وتزا

تشهد مدينة بعلبك تصاعداً مقلقاً في ظاهرة انتشار الكلاب الضالة، التي باتت تشكل خطراً داهماً على حياة السكان، حيث سجلت المستشفيات في المدينة عشرات الإصابات الخطيرة، شملت أطفالاً تعرضوا لتشوهات جسدية ووجهية جراء هجمات مباشرة.

إحصائيات مقلقة

كشف الدكتور عباس شكر، مدير مستشفى بعلبك الحكومي، عن أرقام صادمة لحالات العض التي استقبلها المستشفى خلال الأشهر الأخيرة، موضحاً أن عدد الحالات بلغ 28 حالة في يونيو/حزيران 2026، وارتفع إلى 36 حالة في يوليو/تموز، بينما تم استقبال 25 حالة منذ بداية شهر أغسطس/آب الجاري.

وحذر الدكتور شكر من التداعيات الصحية لهذه الظاهرة، مؤكداً أن المصابين يحتاجون إلى بروتوكول علاجي مكثف يتضمن 3 إلى 4 جرعات من اللقاح، معرباً عن مخاوفه من ارتفاع التكاليف الطبية واحتمالية تعذر توفير اللقاحات، مما يضع حياة المواطنين في خطر حقيقي.

حوادث تروي فداحة المشهد

لم تقتصر الأضرار على عضات الكلاب، بل امتدت لتشمل حوادث مرورية ناجمة عن مطاردات هذه الحيوانات للمارة. فقد تعرض الممرض حسين علي صالح لإصابات بليغة شملت كسوراً في الكتف والحوض والصدر والفقرات، وذلك بعد سقوطه عن دراجته أثناء محاولته الإفلات من هجوم كلاب شاردة أثناء توجهه إلى عمله.

من جانبه، أشار المواطن صالح الحاج حسن إلى أن الكلاب أصبحت تتجول في مجموعات كبيرة يصل عدد أفرادها إلى 40 كلباً، بينما روى الطفل أحمد صالح تفاصيل الهجوم المباغت الذي تعرضت له شقيقته ليلى من قبل كلب مسعور، في واقعة تعكس حجم التهديد الذي يواجهه الأهالي يومياً.

مطالب بتحرك بلدي

تتزايد الضغوط الشعبية على بلدية بعلبك للتدخل الفوري، حيث أرجع بعض المواطنين، مثل ربيع صالح، سبب تكاثر هذه الكلاب إلى تراكم النفايات في المناطق السكنية. وتتضمن المطالب الشعبية ضرورة إيجاد حلول جذرية، من بينها إنشاء محميات لإيواء الكلاب الضالة بعيداً عن التجمعات السكانية، وتكثيف الدوريات لضمان سلامة المواطنين، خاصة في محيط المؤسسات الحيوية كالمستشفيات.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص