أدانت الأمم المتحدة بشدة التهديدات الإسرائيلية بتهجير الفلسطينيين من مناطق في قطاع غزة المحاصر، على خلفية قيام أطفال بإطلاق طائرات ورقية في تلك المناطق.
وفي تصريحات للصحفيين يوم الثلاثاء، وصفت رافينا شمدساني، المتحدثة باسم مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، التهديد بالتهجير بسبب ممارسة أطفال لهوايتهم بإطلاق الطائرات الورقية بـ الأمر الفاضح.
تصعيد إسرائيلي وتحذيرات ميدانية
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إسرائيل كاتس قد وجها تحذيراً مشتركاً لحركة حماس يوم الأحد، هددا فيه بتكثيف العمليات العسكرية واستهداف المسؤولين عن إطلاق الطائرات الورقية أو الطائرات المسيرة والبالونات. كما تضمن التحذير وعيداً بإخلاء السكان من المناطق التي تُطلق منها هذه الوسائل.
استجابة محلية ومخاوف من التوظيف السياسي
في المقابل، دعت اللجان الشعبية في غزة، بالتنسيق مع السلطات المحلية، أولياء الأمور إلى منع أطفالهم من إطلاق الطائرات الورقية، مؤكدة أن هذا الإجراء يأتي لحماية حياتهم البريئة. وعبرت العديد من العائلات عن استجابتها لهذه الدعوات خوفاً من البطش الإسرائيلي.
من جانبه، رفض باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، التهديدات الإسرائيلية، متسائلاً عن منطق تصنيف أنشطة الأطفال البريئة كأعمال عدائية، في وقت تستمر فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية رغم وجود اتفاقات سابقة.
يأتي هذا التوتر في ظل استمرار حالة من عدم الاستقرار الميداني، حيث تشير بيانات وزارة الصحة في غزة إلى مقتل أكثر من 1,280 فلسطينياً منذ بدء العمل بالاتفاق الأخير في أكتوبر الماضي، وهو ما يعكس هشاشة الوضع الأمني في القطاع.


