سجلت إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) خلال شهر يوليو الماضي أعلى معدل شهري لعمليات التوقيف منذ بدء الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب، حيث بلغ إجمالي المعتقلين 49,571 شخصاً.
مؤشرات التصاعد
تشير البيانات الحكومية الصادرة عن إدارة الهجرة والجمارك إلى ارتفاع حاد في وتيرة الاعتقالات، بنسبة تقدر بنحو 15% مقارنة بشهر يونيو، و70% مقارنة بمعدلات شهر فبراير. ويأتي هذا التصاعد في أعقاب سلسلة من التغيرات في السياسات الإجرائية، حيث بدأت الأرقام بالارتفاع التدريجي بعد أن كانت لا تتجاوز 8,000 حالة شهرياً قبل يناير 2025.
توسيع نطاق الصلاحيات
عزت التقارير التحليلية هذا النمو في الأرقام إلى عدة عوامل استراتيجية، أبرزها:
- التوسع في الصلاحيات: تخفيف القيود المفروضة على أماكن عمل العملاء والفئات المستهدفة، مما أدى إلى تجاوز حاجز الـ 40,000 معتقل شهرياً بحلول ديسمبر الماضي.
- دعم القوى البشرية: تنفيذ حملة توظيف واسعة أضافت حوالي 12,000 ضابط وعميل جديد إلى صفوف الإدارة خلال العام الماضي.
- اتفاقيات التعاون المحلي: تركزت قرابة 20,000 حالة اعتقال في ولايتي تكساس وفلوريدا، اللتين تفعلّان اتفاقيات 287(g)، والتي تمنح سلطات إنفاذ القانون المحلية صلاحيات واسعة للعمل كذراع تنفيذي لإدارة الهجرة.
يُذكر أن وتيرة الاعتقالات كانت قد شهدت تراجعاً مؤقتاً في فبراير الماضي، عقب حوادث إطلاق نار في مينيسوتا أثارت ردود فعل شعبية وضغوطاً سياسية من المشرعين الديمقراطيين، إلا أن الأرقام عاودت الارتفاع بشكل مطرد بدءاً من يونيو الماضي.


