اختراق سيبراني صيني يستهدف مفاصل الدولة الأمريكية.. وواشنطن تلاحق نطاقات التجسس

اختراق سيبراني صيني يستهدف مفاصل الدولة الأمريكية.

كشف مسؤولون أمريكيون عن تفكيك حملة تجسس إلكتروني واسعة النطاق، تُنسب إلى جهات صينية، استهدفت اختراق شبكات حيوية تابعة لوكالات فيدرالية أمريكية حساسة، في تصعيد جديد يضع الأمن السيبراني في صلب التوترات بين القوتين العظميين.

نطاق واسع للاختراقات

شملت قائمة الأهداف التي طالتها الهجمات مؤسسات سيادية واستراتيجية، أبرزها:

  • وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا).
  • مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
  • وزارتا العدل والطاقة.
  • مجلس الشيوخ الأمريكي.

وأشار المسؤولون إلى أن القراصنة، الذين يُعتقد ارتباطهم بأجهزة الاستخبارات والجيش الصيني، استخدموا شركة تكنولوجيا محلية كغطاء لتمويه تحركاتهم وتعزيز كفاءة الهجمات، التي امتدت لتشمل أيضاً شبكات عسكرية، ومستشفيات، وشركات طاقة، ومتعهدين في قطاع الدفاع.

تحرك فيدرالي للمواجهة

في خطوة استباقية للحد من الأضرار، أعلنت وزارة العدل الأمريكية عن مصادرة ثلاثة نطاقات إنترنت كانت تستخدمها الشركة الصينية في عملياتها. كما تعتزم الوكالات الفيدرالية إصدار تحذيرات إرشادية تقنية لمساعدة الشركات والجهات المتضررة على كشف المتسللين وطردهم من شبكاتهم.

ورغم التحفظ على النطاق الكامل للأضرار لدواعٍ أمنية، أكد خبراء أن هذه العملية تمثل حلقة في سلسلة طويلة من حملات القرصنة التي تستهدف البنية التحتية الحيوية الأمريكية. وتأتي هذه التطورات في ظل ذاكرة حافلة بالتوترات، حيث سبق أن اتهمت واشنطن بكين باختراق شبكات النقل والمياه بهدف محتمل يتمثل في تعطيل أي رد فعل أمريكي تجاه غزو صيني محتمل لتايوان، وهو ما نفته الصين بشكل قاطع، متهمةً بدورها وكالات الاستخبارات الأمريكية بممارسة أنشطة تجسسية مماثلة.

يُذكر أن ملف الأمن السيبراني ظل لسنوات مصدراً للتوتر الكامن في العلاقات بين البلدين، وتصاعدت حدته بشكل لافت عام 2024، إثر اختراق مزعوم لشبكات اتصالات أمريكية طال شخصيات سياسية رفيعة المستوى، من بينهم الرئيس دونالد ترامب والسيناتور جي دي فانس.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص