توصلت شركة ميتا (Meta) إلى تسوية قانونية كبرى لإنهاء دعوى قضائية اتهمت عملاق التواصل الاجتماعي بتصميم منصتي فيسبوك وإنستغرام بطريقة تساهم في إدمان الأطفال، وتضليل المستهلكين بشأن معايير السلامة، بالإضافة إلى جمع بيانات شخصية للقاصرين دون وجه حق.
تفاصيل التسوية والالتزامات الجديدة
وافقت الشركة التي يقع مقرها في وادي السيليكون، يوم الأربعاء، على دفع مبلغ يصل إلى 16.68 مليار دولار كحد أقصى لتسوية النزاع القضائي الذي قاده تحالف يضم 29 ولاية أمريكية.
وبموجب هذه التسوية، التزمت ميتا بإجراء تغييرات هيكلية شاملة على منصاتها في الولايات المتحدة، تشمل:
- فرض قيود يومية على استخدام المنصات لمدة لا تتجاوز ساعتين لمن هم دون سن 18 عاماً، ولا يمكن رفع هذا القيد إلا بموافقة أحد الوالدين.
- تفعيل خاصية الحظر الليلي لمنع الاستخدام في أوقات محددة.
- العمل على تحديد هوية المستخدمين دون سن 13 عاماً وإزالتهم من المنصات بشكل نهائي.
موقف ميتا والمسار القانوني
على الرغم من موافقتها على التسوية التي لا تزال تنتظر الموافقة النهائية من المحكمة، نفت ميتا ارتكاب أي مخالفات قانونية. ويأتي هذا الاتفاق بعد ضغوط قانونية هائلة، حيث كانت الشركة تواجه احتمال فرض غرامات تصل إلى 1.4 تريليون دولار، في حين طالب التحالف القضائي بتعويضات تقارب 200 مليار دولار.
يُذكر أن هذه التسوية جاءت في أعقاب سلسلة من الخسائر القانونية التي منيت بها الشركة في قضايا مشابهة، أبرزها قضية في نيو مكسيكو حيث ألزمت هيئة محلفين الشركة بدفع تعويضات بلغت 375 مليون دولار في مارس الماضي، و567 مليون دولار إضافية في أغسطس من العام نفسه.
تأتي هذه التطورات في ظل مراقبة دقيقة من الأسواق المالية، حيث شهد سهم ميتا تراجعاً طفيفاً في تعاملات وول ستريت المبكرة عقب الإعلان عن التسوية.


