أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس، اليوم الأربعاء، عن انتهاء ثلاث سنوات من الركود الاقتصادي في ألمانيا، مؤكداً دخول البلاد مرحلة جديدة من التعافي والنمو، وذلك في ختام الاجتماع الحكومي المغلق الذي استضافه قصر نويهاردنبرج بولاية براندنبورج.
وأكد ميرتس في تصريحاته أن التركيز الحكومي الكامل في المرحلة الحالية ينصب على تعزيز النمو الاقتصادي، مشدداً على أن الأشهر المتبقية من عام 2026 ستشهد عملاً مكثفاً لاستعادة الثقة وتحويل التحديات إلى فرص واعدة.
مؤشرات إيجابية رغم التحديات
ورغم التحديات الجيوسياسية المتمثلة في الحرب على إيران وتداعياتها على أسعار الطاقة، أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.3% خلال الربع الثاني من العام الحالي مقارنة بالربع الأول، متجاوزة التوقعات السابقة. وأشار ميرتس إلى أن الحكومة تراهن على الابتكار كقاطرة للنمو، لا سيما من خلال دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الصناعية والحرفية والطبية.
تحسن معنويات قطاع التصدير
وفي سياق متصل، كشف معهد إيفو للدراسات الاقتصادية عن تحسن ملحوظ في معنويات قطاع التصدير الألماني، حيث ارتفع مؤشر توقعات التصدير إلى 9.6 نقطة في أغسطس الجاري، مقارنة بـ سالب 2.8 نقطة في يوليو الماضي.
من جانبه، أوضح ديرك ياندورا، رئيس اتحاد التجارة الألماني، أن الاقتصاد بدأ يستفيد من الاستثمارات المدعومة حكومياً وطلبات جديدة في القطاع الصناعي. وأشار المعهد إلى أن قطاعات المعدات الكهربائية والمنتجات الإلكترونية والسيارات تظهر تفاؤلاً كبيراً بآفاق التصدير، مدفوعة بزيادة الاستثمارات في الرقمنة والذكاء الاصطناعي، رغم بقاء الصادرات إلى الصين في مستويات ضعيفة.


