تعيش مدينة النهود بولاية غرب كردفان حالة من العزلة التامة، عقب فرض قوات الدعم السريع إجراءات أمنية مشددة شملت قطع الاتصالات، وإغلاق الأسواق، ومنع حركة المواطنين، في خطوة يرى مراقبون أنها تندرج ضمن ترتيبات عسكرية لتهيئة المدينة كمركز قيادة متقدم لعملياتها في شمال كردفان.
تحذيرات من إبادة جماعية
حذر أمجد فريد، مستشار رئيس مجلس السيادة للشؤون السياسية والخارجية، من أن الإجراءات التعسفية التي اتخذتها قوات الدعم السريع -بما في ذلك إغلاق شبكات الإنترنت ومنع استخدام أجهزة الاتصال الفضائي ستارلينك- قد تكون مقدمة لارتكاب جرائم بحق المدنيين.
تحذير عاجل للعالم
مليشيا الدعم السريع تستعد لارتكاب مجزرة في مدينة النهود. أصدرت المليشيا فرماناً تعسفياً بإغلاق كافة شبكات الإنترنت والواي فاي ومنع استعمال اجهزة الستار لينك في المدينة، ابتداءً من اليوم ولأجل غير مسمى. والمليشيا غير مأمونة على ما تنوي ارتكابه وهي تقطع المدينة عن… pic.twitter.com/QnbhQdmpSV— Amgad Fareid Eltayeb (@Amgad_Fareid) August 26, 2026
إجراءات تقييدية شاملة
أكد مواطنون في المدينة أن قوات الدعم السريع أعلنت عبر مكبرات الصوت حزمة من القرارات الصارمة التي دخلت حيز التنفيذ فوراً، وتشمل:
- إغلاق الأسواق والمستشفيات بشكل كامل.
- منع استخدام أجهزة الإنترنت الفضائي.
- حظر حركة السيارات والدراجات النارية داخل الأحياء والأسواق.
- فرض حظر تجوال غير معلن المدة، مع التهديد بإجراءات رادعة ضد المخالفين.
من جهتها، أعربت غرفة طوارئ دار حمر عن قلقها البالغ من أن هذه العزلة ستؤدي إلى مضاعفة المعاناة الإنسانية، وحرمان السكان والنازحين من التواصل مع ذويهم أو الحصول على التحويلات المالية الضرورية لاستمرار حياتهم.
تداعيات إنسانية ومعيشية
تأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه المنطقة من تدهور حاد في الأوضاع المعيشية. وأفاد مرصد كردفان أن العديد من الأسر في محليات النهود، وود بندة، والخوي، والمجلد، باتت تعتمد على الأمباز (أعلاف الحيوانات) كوجبة رئيسية نتيجة لارتفاع أسعار الحبوب وتوقف المساعدات الإنسانية.
ودعا المرصد أطراف النزاع إلى تحييد الطرق التجارية والإنسانية، ووقف استخدام الغذاء كوسيلة ضغط في الصراع، مطالباً المنظمات الدولية بتقديم تدخل عاجل لإنقاذ السكان من كارثة إنسانية محدقة.


