التضخم الأمريكي يباغت الأسواق: الدولار ينتعش والذهب يتراجع تحت ضغط الفائدة

التضخم الأمريكي يباغت الأسواق: الدولار ينتعش والذه

تمسك معدل التضخم في الولايات المتحدة بمستوياته المرتفعة خلال شهر يوليو/تموز الماضي، متجاوزاً توقعات الأسواق، في قراءة عززت احتمالات اتجاه مجلس الاحتياطي الفدرالي نحو تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل. وقد انعكست هذه البيانات فوراً على الأسواق، حيث شهد الدولار صعوداً ملحوظاً، في حين تراجع الذهب بأكثر من 1% متخلياً عن مكاسبه الأخيرة.

وأظهرت بيانات مكتب التحليل الاقتصادي أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي ارتفع بنسبة 3.7% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في يوليو/تموز، وهي ذات النسبة المسجلة في يونيو/حزيران، مخالفاً توقعات الاقتصاديين التي كانت تشير إلى تباطؤه عند 3.6%. وبذلك، ظل المؤشر أعلى من هدف الاحتياطي الفدرالي البالغ 2% للشهر الـ65 على التوالي.

التضخم يفوق التوقعات والإنفاق يتباطأ

على الصعيد الشهري، ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 0.2% في يوليو/تموز، متجاوزاً التوقعات بزيادة قدرها 0.1%. كما استقر مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي -الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة- عند 3.3% على أساس سنوي.

A
امرأة تتسوق لشراء البقالة في واشنطن (رويترز)

تزامن استمرار الضغوط التضخمية مع ضعف في نمو الاستهلاك الحقيقي؛ فبينما ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بالقيمة الجارية بنسبة 0.2%، ظل الإنفاق المعدل بعد استبعاد التضخم دون تغيير يُذكر، مما يعكس حالة من الحذر لدى المستهلك الأمريكي.

رفع الفائدة يتصدر المشهد

عززت هذه البيانات التوقعات بشأن اجتماع الاحتياطي الفدرالي في سبتمبر/أيلول المقبل. وارتفعت احتمالات رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لتصل إلى نحو 40%، بينما لا يزال المستثمرون منقسمين مع بقاء احتمال تثبيت الفائدة عند 60%.

الدولار يصعد والذهب في مواجهة الضغوط

استفاد الدولار من ارتفاع توقعات الفائدة، حيث صعد مؤشره الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية بنسبة 0.26%. وفي المقابل، تعرض الذهب لضغوط بيعية، متراجعاً إلى نحو 4593 دولاراً للأوقية، مدفوعاً بزيادة تكلفة حيازة المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً في ظل بيئة أسعار فائدة مرتفعة.

كما امتدت الخسائر لتشمل بقية المعادن النفيسة، حيث هبطت الفضة بنسبة 0.9%، وتراجع البلاتين والبلاديوم بنسب متفاوتة، وسط ترقب الأسواق لمزيد من المؤشرات الاقتصادية الحاسمة في الفترة القادمة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص