كشفت تحليلات جيولوجية وصور حديثة التقطتها أقمار صناعية عن تفاصيل اللحظات التي سبقت السيول المدمرة التي اجتاحت المناطق الحدودية بين نيبال ومنطقة التبت الصينية، مما أسفر عن خسائر بشرية ومادية فادحة.
وأظهرت صور شركة بلانيت لابس تحولاً جذرياً في تضاريس المنطقة خلال 24 ساعة فقط، حيث تحول سفح الجبل الذي كان يكتسي بالخضرة إلى مساحات شاسعة مغطاة بالرواسب البنية والأوحال، مما يشير إلى حجم الانهيارات التي صاحبت الفيضان.
فرضيات الكارثة: زلزال وانهيار جليدي
يرجح الخبراء أن الكارثة نجمت عن انفصال جزء سفلي من نهر جليدي وسقوطه في قاع الوادي، وهو ما يفسر تدفق السيول القوية. وفي هذا السياق، أوضح فيكرام جوبتا، المتخصص في الجيولوجيا الهندسية، أن جزءاً كبيراً من الكتلة الجليدية انهار، جارفاً معه كميات هائلة من الصخور والرواسب.
من جانبه، أشار دان شوجار، عالم الأرض بجامعة كالجاري، إلى أن الصور تكشف ذوبان كميات كبيرة من الثلوج في غضون الـ 24 ساعة التي سبقت الواقعة، قائلاً: كانت بعض الأنهار الجليدية مغطاة بالثلوج أمس، أما اليوم فمعظمها جليد مكشوف. كما تدرس السلطات فرضية أن الزلزال الذي ضرب المنطقة قبل دقائق من الكارثة قد يكون المحفز المباشر لهذا الانهيار الجليدي، رغم أن تأكيد ذلك لا يزال قيد التحقيق.
حصيلة الضحايا ومخاوف مستمرة
تتزايد المخاوف من ارتفاع أعداد الضحايا، حيث أعلنت السلطات النيبالية عن انتشال نحو 100 جثة، بينما لا يزال أكثر من 300 مسافر أجنبي في عداد المفقودين. وقد تركت السيول دماراً واسعاً في البنية التحتية والمنازل التي غمرتها الأوحال.


