في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة هيكلة المؤسسات الوطنية، أعلنت الحكومة المصرية عن تسوية المديونية التاريخية للهيئة الوطنية للإعلام ماسبيرو، والتي بلغت قيمتها 88.3 مليار جنيه، لصالح بنك الاستثمار القومي.
تفاصيل الاتفاقية
شهد مراسم توقيع الاتفاقية كل من رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير المالية أحمد كجوك، ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية رئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي أحمد رستم، ورئيس الهيئة الوطنية للإعلام.
وتأتي هذه الخطوة في سياق جهود الدولة لإنهاء ملف التشابكات المالية المتراكمة منذ ثمانينات القرن الماضي، حيث بلغ إجمالي التسويات التي تم توقيعها منذ يونيو الماضي نحو 294.1 مليار جنيه.
أهداف التسوية
أكد وزير التخطيط أن هذه التسوية لا تقتصر على محو الديون فحسب، بل تعد إعادة ضبط للمركز المالي لبنك الاستثمار القومي، بما يضمن استعادة قدرته على ممارسة دوره كأحد الأذرع التنموية الرئيسية للدولة بكفاءة وفاعلية أكبر، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعكس إرادة سياسية قوية لتصفية المديونيات التاريخية التي أثقلت كاهل المؤسسات الوطنية لعقود.
ماسبيرو: بداية مرحلة جديدة
يعد مبنى ماسبيرو العمود الفقري للإعلام الرسمي في مصر، حيث يضم نحو 20 قناة تلفزيونية، بالإضافة إلى قطاعات الأخبار، وقنوات النيل المتخصصة، والقنوات الإقليمية، وشبكة واسعة من المحطات الإذاعية.
وقد لاقت هذه الخطوة ترحيباً واسعاً داخل أروقة الهيئة، حيث سادت حالة من الارتياح بين العاملين، معتبرين أن التخلص من أعباء هذه المديونية يمثل بداية حقيقية لتمكين الهيئة من المنافسة وتطوير أدائها الإعلامي في ظل التحديات التي تفرضها القنوات الفضائية الخاصة.


