تستعد مصر لتطبيق أول زيادة سنوية بنسبة 15% على القيمة الإيجارية للوحدات الخاضعة لقانون الإيجار القديم، وذلك اعتباراً من 1 سبتمبر/أيلول 2026. يأتي هذا الإجراء عقب مرور عام كامل على بدء سريان القانون رقم 164 لسنة 2025، الذي أعاد هيكلة العلاقة الإيجارية بين الملاك والمستأجرين.
السياق التشريعي للقرار
جاء هذا التحول في أعقاب حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، والذي قضى بعدم دستورية تثبيت الأجرة السنوية للأماكن السكنية الخاضعة للقانون رقم 136 لسنة 1981. وبناءً عليه، أقر مجلس النواب القانون رقم 164 لسنة 2025، الذي نُشر في الجريدة الرسمية وبدأ سريانه في 5 أغسطس/آب 2025 لينهي عقوداً من الجدل القانوني.
تفاصيل الزيادة وتصنيف المناطق
أوضح مصطفى عبدالرحمن، رئيس ائتلاف ملاك العقارات القديمة، أن القانون الجديد صنف المناطق السكنية إلى ثلاث فئات خاضعة للزيادة السنوية:
- المناطق المتميزة: 20 ضعف القيمة الإيجارية القانونية السارية، بحد أدنى 1000 جنيه.
- المناطق المتوسطة: 10 أمثال القيمة السارية، بحد أدنى 400 جنيه.
- المناطق الاقتصادية: 10 أمثال القيمة السارية، بحد أدنى 250 جنيهاً.
وأكد عبدالرحمن أن نسبة الـ 15% هي زيادة تراكمية تُحتسب سنوياً على القيمة الإيجارية المحدثة، وتطبق على الأماكن السكنية والتجارية المؤجرة للأشخاص الطبيعيين خلال الفترة الانتقالية المحددة بـ 7 سنوات للوحدات السكنية، تنتهي بعدها العلاقة الإيجارية.
الفرق بين الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين
أوضح القانون تمايزاً واضحاً في التعامل مع العقارات المؤجرة:
- الأشخاص الطبيعيون: يخضعون للقانون رقم 164 لسنة 2025، مع زيادة سنوية 15% وفترة انتقالية مدتها 5 سنوات لغير غرض السكن، و7 سنوات للوحدات السكنية.
- الكيانات الاعتبارية: تخضع لأحكام القانون رقم 10 لسنة 2022، الذي حدد مارس/آذار 2027 موعداً نهائياً لتحرير العلاقة الإيجارية.
إجراءات التحصيل والنزاعات
وفقاً للوائح التنظيمية، يبدأ الملاك في تحصيل الزيادات اعتباراً من 1 سبتمبر 2026. وفي حال امتناع المستأجر عن السداد، يمنح القانون المالك الحق في اتخاذ الإجراءات القانونية، بدءاً من توجيه إنذار على يد محضر وصولاً إلى رفع دعوى إخلاء، مع التأكيد على أن سداد القيمة المستحقة أثناء نظر الدعوى ينهي النزاع قانوناً، مما يعزز الاستقرار في العلاقة التعاقدية ويقلل من حدة المشاحنات السابقة.


