في خطوة استباقية تهدف إلى احتواء الضغوط الاقتصادية المتزايدة، يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقد اجتماع موسع مع قيادات كبرى شركات تكرير النفط، لبحث آليات عاجلة لخفض أسعار البنزين التي تشهد ارتفاعاً ملحوظاً، وذلك قبيل انطلاق انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
تحرك ضاغط على الشركات الكبرى
ومن المتوقع أن يضم الاجتماع ممثلين عن شركات طاقة رائدة، منها فاليرو إنرجي، وماراثون بتروليوم، وبي.بي.إف إنرجي. ويأتي هذا التحرك في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية لتنفيذ تعهداتها الانتخابية لعام 2024، وعلى رأسها خفض تكاليف المعيشة للمواطنين الأمريكيين.
وكان ترامب قد وجه انتقادات لاذعة لشركات النفط، متهماً إياها بتحقيق أرباح طائلة مستغلةً اضطرابات أسواق الطاقة العالمية، مطالباً إياها بمسؤولية وطنية لخفض التكاليف التي يتحملها المستهلك النهائي.
تداعيات أزمة الطاقة
شهدت أسواق الطاقة اضطرابات حادة نتيجة التوترات الجيوسياسية وتأثر سلاسل الإمداد عبر مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً لنحو 20% من إمدادات النفط العالمية. هذه العوامل دفعت بمتوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة لتجاوز حاجز الـ 4 دولارات، بزيادة قدرها دولار كامل مقارنة بالعام الماضي.
رهان انتخابي
يواجه الحزب الجمهوري تحديات سياسية دقيقة للحفاظ على أغلبيته في الكونغرس، حيث تظهر المؤشرات الأخيرة تراجعاً في نسب التأييد للإدارة الحالية، مما يضع ملف أسعار الوقود في صدارة الأولويات السياسية والاقتصادية.
وعلى الرغم من تراجع أسعار النفط الخام من ذروتها التي بلغت 112 دولاراً للبرميل مع عودة جزئية لحركة الشحن، إلا أن الأنظار تتجه الآن نحو نتائج الاجتماع المرتقب، ومدى قدرة البيت الأبيض على إجبار شركات التكرير وتجار الوقود على خفض الأسعار، وهو ما قد يشكل ورقة رابحة لتعزيز موقف الحزب قبل الاستحقاق الانتخابي القادم.


