اضطرت فرق الإنقاذ في كل من نيبال والصين إلى تعليق عمليات البحث عن ناجين في المناطق الحدودية المنكوبة، إثر تزايد المخاطر الناجمة عن تشكل بحيرة حاجزة بدأت في الفيضان، مما يهدد بموجة تدميرية جديدة.
وأفاد مسؤولون بأن فرق الإنقاذ الصينية اضطرت للانسحاب إلى مناطق آمنة، بينما أوقفت السلطات النيبالية عمليات البحث والإنقاذ مؤقتاً، وسط مخاوف من انهيار السد الطبيعي الذي تشكل بفعل تراكم الأتربة والأنقاض الناتجة عن الفيضانات المفاجئة التي ضربت المنطقة قبل يومين.
تفاقم الأزمة الميدانية
بدأت الكارثة بانهيار جليدي أدى إلى تدفق كميات هائلة من الجليد والمياه والصخور والطحالب عبر وديان الأنهار في جبال الهيمالايا، مما تسبب في طمر قرى بأكملها وتدمير البنية التحتية من طرق وجسور ومحطات طاقة كهرومائية. وقد أدى تراكم هذه الأنقاض إلى سد مجرى النهر وتكون بحيرة حاجزة يتزايد حجمها باستمرار.
وبحسب السلطات الصينية، ارتفع حجم المياه في البحيرة إلى أكثر من 2.5 مليون متر مكعب بحلول يوم الجمعة، مقارنة بـ 1.5 إلى 2 مليون متر مكعب في اليوم السابق. وفي منطقة راسووا النيبالية، أكد المسؤولون بدء تسرب المياه من ضفاف البحيرة، مما دفع السكان للفرار إلى المرتفعات تحسباً لارتفاع مفاجئ في منسوب النهر.
تأثر عمليات الإغاثة
أدت الظروف الجغرافية الصعبة وتدمير الطرق إلى عزل المناطق المنكوبة، مما جعل وصول المساعدات أمراً بالغ الصعوبة. وأشار الصليب الأحمر إلى أن أكثر من 90 ألف شخص تضرروا من الكارثة، مع تعطل وصول الإمدادات الإغاثية بسبب الفيضان المتجدد.
وعلى صعيد الخسائر البشرية، تجاوزت حصيلة الوفيات 470 شخصاً في نيبال، مع وجود ما يقرب من ألف مفقود، بينما سجلت السلطات الصينية في التبت 5 وفيات وأكثر من 550 مفقوداً. وتواصل السلطات في البلدين تكثيف جهودها، حيث نشرت الصين مئات العسكريين واستعانت بخبراء الهندسة لإجراء مسوحات جوية ونمذجة ثلاثية الأبعاد للموقع، في حين تواصل نيبال عمليات البحث عبر 30 ألف عنصر أمني في الوديان النائية.


