جدل في نيويورك: هل يسعى زعيم آر إس إس الهندي لتعزيز الوحدة أم الترويج للهيمنة الهندوسية؟

جدل في نيويورك: هل يسعى زعيم آر إس إس الهندي لتع

تستعد مدينة نيويورك لاستقبال موهان بهاغوات، زعيم منظمة راشتريا سوايامسيفاك سانغ (RSS) الهندية، في زيارة أثارت انقساماً حاداً بين أوساط الناشطين والسياسيين والحقوقيين، وسط مخاوف من الأجندة التي تحملها المنظمة المثيرة للجدل.

فعالية تحت مجهر الانتقادات

من المقرر أن يتحدث بهاغوات يوم السبت في فعالية بعنوان احتفالية الوحدة العالمية في ماديسون سكوير غاردن، وسط توقعات بحضور أكثر من 5000 شخص. وبينما يروج المنظمون للحدث بوصفه منصة لتعزيز التنوع والحوار، يرى منتقدون أن الوحدة المزعومة ليست سوى غطاء لتعزيز الأيديولوجيا القومية المتطرفة.

وفي هذا السياق، أعرب عمدة نيويورك، زوهران ممداني، عن رفضه للحدث، واصفاً أيديولوجيا آر إس إس بأنها إقصائية. كما أصدرت منظمات حقوقية، مثل هندوس من أجل حقوق الإنسان، بياناً أكدت فيه أن موهان بهاغوات لا يمثل الهندوس، محذرة من استضافة شخصية تروج لخطاب الكراهية في مكان شهد تاريخياً تجمعات متطرفة.

من هي منظمة آر إس إس؟

تأسست آر إس إس عام 1925، وتوصف بأنها الأم الأيديولوجية لحزب بهاراتيا جاناتا الحاكم في الهند. تتبنى المنظمة فكر الهندوتفا، وهي رؤية تسعى لتحويل الهند من دولة علمانية دستورية إلى دولة هندوسية حصرية. وقد واجهت المنظمة حظراً في الهند عدة مرات، أبرزها عقب اغتيال المهاتما غاندي على يد أحد أعضائها السابقين.

غموض الجهة المنظمة: منتدى AHEAD

الجهة الرئيسية المنظمة للحدث هي مجموعة غير ربحية تدعى منتدى AHEAD. ورغم زعمها العمل على تعزيز التفاهم بين الثقافات، إلا أن التدقيق في سجلات التسجيل والبيانات المالية كشف عن روابط عميقة وموثقة بين قيادات المنتدى ومنظمة آر إس إس.

تشير الوثائق إلى أن تغييرات طرأت على سجلات المنتدى بعد كشف تقارير استقصائية لعلاقات مؤسسيه بـ آر إس إس وجناحها الخارجي، هندوس سوايامسيفاك سانغ (HSS). ورغم محاولات التواصل مع المنتدى للرد على هذه الاتهامات، إلا أنه لم يصدر أي تعليق حتى الآن.

سياق التوتر: تصاعد خطاب الكراهية

يأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه الهند تصاعداً ملحوظاً في حوادث الكراهية ضد الأقليات الدينية، ولا سيما المسلمين والمسيحيين. وتشير تقارير مختبر كراهية الهند (India Hate Lab) إلى ارتفاع حاد في خطابات التحريض التي تستهدف المسيحيين، وهو ما يربطه مراقبون بالأنشطة التي تقوم بها المنظمات التابعة لشبكة سانغ باريفار التي تقودها آر إس إس.

ويرى المحلل السياسي وأستاذ الأدب في جامعة دلهي، أبورفاناند، أن تحركات المنظمة في الغرب تهدف إلى توسيع شبكتها الأيديولوجية والبحث عن حلفاء جدد، معتبراً أن استخدام حرية التعبير في الولايات المتحدة للترويج لأجندة تهمش الملايين في الهند يعد أقصى درجات الخداع.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص