أصدر وزير التربية والتعليم السوري، محمد عبد الرحمن تركو، قراراً بتعديل التعليمات التنفيذية الخاصة بالمرسوم رقم 13 لعام 2026، والمتعلق بتدريس اللغة الكردية في المؤسسات التعليمية، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز التنوع الثقافي والهوية الحضارية السورية.
اللغة الكردية ضمن المناهج الحكومية
نص القرار على اعتماد اللغة الكردية لغة وطنية تدرس في المدارس الحكومية والخاصة ضمن المناطق ذات الكثافة السكانية الكردية. ويشمل النظام الدراسي مقررين أساسيين:
- مادة اللغة الكردية: بمعدل 3 حصص أسبوعياً، وتدخل درجتها في المجموع النهائي للطلاب.
- مادة الأنشطة: بمعدل حصة واحدة أسبوعياً، مع تكليف المركز الوطني لتطوير المناهج بإعداد المناهج الخاصة وترجمة مادة الأنشطة.
#قرار
تعديل التعليمات التنفيذية الخاصة بوزارة التربية والتعليم والمتعلقة بتطبيق أحكام المرسوم 13 لعام 2026 فيما يتعلق بالبندين أولاً وثانياً#الجمهورية_العربية_السورية #وزارة_التربية_والتعليم pic.twitter.com/vtqOqDf7Kj— وزارة التربية والتعليم السورية (@SyrMOEgov) August 27, 2026
مرحلة انتقالية وتوفير الكوادر
لضمان سلاسة التطبيق، أقرّت الوزارة عاماً دراسياً انتقالياً يسمح للطلاب بدراسة مواد الدراسات الاجتماعية (التاريخ، الجغرافيا، الفلسفة) باللغة الكردية أو العربية. كما كلفت مديريات التربية بتوفير الكوادر التعليمية المطلوبة، مشترطةً حصول المدرسين على مؤهلات جامعية أو شهادات معاهد إعداد المدرسين، مع ضرورة اجتياز اختبارات معيارية لضمان كفاءة الإتقان.
تفاعل متباين حول جدوى القرار
تباينت الآراء حول هذه الخطوة، حيث وصفها البعض بـالتاريخية كونها تكسر عقوداً من غياب الاعتراف الرسمي، بينما أبدى آخرون تحفظات جوهرية:
- التحديات الجغرافية: انتقد محللون حصر التدريس في مناطق محددة، معتبرين أنها تتجاهل الوجود الكردي في مدن كبرى مثل دمشق وحلب.
- الإشكالية التقنية: أثيرت مخاوف بشأن طبيعة الحصص الدراسية التي قد يُنظر إليها كعبء إضافي، بدلاً من كونها مادة أساسية متكاملة.
- التطبيق الميداني: أجمع مراقبون على أن النجاح الحقيقي مرهون بالقدرة على تأمين البنية التحتية، والمناهج المتخصصة، والكوادر المدربة، بعيداً عن التحديات السياسية والبيروقراطية.
ويؤكد خبراء التربية أن المرحلة المقبلة ستكون الاختبار الفعلي لمدى قدرة النظام التعليمي السوري على استيعاب اللغة الكردية ضمن إطار وطني يحفظ وحدة المنهاج، ويضمن في الوقت ذاته الحقوق الثقافية للمكون الكردي بشكل عملي ومستدام.


