رفض قضائي حاسم
في خطوة قضائية جديدة تعزز من ثبات الإجراءات القانونية المتبعة، رفض القاضي الفيدرالي ألفين هيلرشتاين، للمرة الثالثة، طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل قضيته الجنائية المتعلقة بـ أموال الصمت من محكمة الولاية في نيويورك إلى المحكمة الفيدرالية، في محاولة كان يهدف من خلالها إلى إسقاط الإدانة الجنائية الصادرة بحقه.
وقد وصف القاضي هيلرشتاين حجج فريق الدفاع بأنها ليست جديدة ولا كافية قانونياً، مؤكداً أن دفع أموال لشراء الصمت أو التستر على فضيحة شخصية لا يندرج بأي حال من الأحوال تحت مظلة الحصانة الرئاسية.
خلفية القضية والإدانة
يُذكر أن ترامب دخل التاريخ كأول رئيس أمريكي يُدان بجريمة جنائية في عام 2024، حيث أدين بـ 34 تهمة تتعلق بتزوير سجلات تجارية. وتعود تفاصيل القضية إلى قيام ترامب بدفع 130 ألف دولار عبر وسيطه السابق مايكل كوهين لشراء صمت الممثلة ستورمي دانيلز، لمنع تسريب أنباء عن علاقة مزعومة قبل انتخابات عام 2016، وهي الاتهامات التي ينفيها ترامب جملة وتفصيلاً.
تفنيد ذريعة الحصانة الرئاسية
حاول فريق الدفاع القانوني لترامب استغلال قرار المحكمة العليا الصادر في يوليو 2024، والذي وسّع نطاق الحصانة الرئاسية للأعمال الرسمية. إلا أن القاضي هيلرشتاين قطع الطريق على هذا التوجه، موضحاً في حيثيات حكمه:
لا توجد طريقة يمكن من خلالها اعتبار المناقشات المتعلقة بمدفوعات أموال الصمت للتستر على علاقات الرئيس مع ستورمي دانيلز عملاً رسمياً. إن علاقة غرامية أو التستر عليها لا يقع ضمن النطاق الخارجي للمسؤوليات الرسمية للرئيس.
مستقبل القضية
على الرغم من صدور حكم القاضي خوان ميرشان في 10 يناير 2025 بـ إعفاء غير مشروط (دون عقوبة سجن أو غرامة مالية)، إلا أن الإدانة لا تزال مسجلة في سجلات ترامب الجنائية. وقد أعلن فريق الدفاع عن نيتهم استئناف قرار هيلرشتاين الأخير، واصفين إياه بـ القرار الذي يفتقر للأساس القانوني، مؤكدين عزمهم مواصلة الطعن في القضية أمام المحاكم المختصة.
تجدر الإشارة إلى أن هذه القضية كانت الوحيدة من بين أربع قضايا جنائية واجهها ترامب التي وصلت إلى مرحلة المحاكمة، بينما تم إسقاط القضايا الأخرى المتعلقة بالوثائق السرية والتدخل في انتخابات 2020 بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.


