الكشف عن شبكة دولية تستخدم هويات صحفيين مزيفة للتأثير على الرأي العام الأفريقي

أشباح في غرف الأخبار: شبكة دولية تحاكي هوية الصحفيين لتوجيه الرأي العام في أفريقيا

صورة توضيحية ليد شبحية تتلاعب بالأخبار الرقمية على

كشف تقرير مشترك صادر عن شركة غرافيكا للاستخبارات مفتوحة المصدر وشبكة كود فور أفريكا، وبدعم من شركة ميتا، عن وجود شبكة منظمة تعتمد على مراسلين أشباح وخبراء زائفين لاختراق المشهد الإعلامي الأفريقي منذ عام 2021، وذلك بهدف الترويج للمصالح الإستراتيجية الروسية في القارة.

وحدد التقرير 44 شخصية وهمية، منها 35 مراسلاً شبحاً و9 خبراء زائفين، مؤكداً أن 38 منها مفبركة تماماً. وقد نشطت هذه الشخصيات في نشر محتوى مضلل تم اقتباسه أو إعادة نشره في 138 موقعاً إلكترونياً، بالإضافة إلى 113 حساباً وصفحة على منصة فيسبوك.

آليات التضليل: من الانتحال إلى غسل المعلومات

يعتمد المراسل الشبح على استخدام توقيعات إعلامية وهمية لزرع مقالات في وسائل إعلام أفريقية حقيقية، بينما يعمل الخبير الزائف كشخصية تدعي سلطة معرفية يتم الاستشهاد بها لتعزيز مصداقية تلك المقالات. ولتضليل الباحثين، استخدمت هذه الشبكة أسماء لاعبي كرة قدم مشهورين، أو أسماء شائعة جداً في الدول المستهدفة، لإغراق محركات البحث بمحتوى غير ذي صلة.

data-recalc-dims=1
قامت وكالة سبوتنيك أفريك بتضمين تغريدة من خبير مزيف يُدعى لوكا مالي في مقال حول الاحتجاجات في باماكو عام 2022 (غرافيكا)

كما رصد التقرير استخدام صور شخصية مسروقة لأفراد حقيقيين -بمن فيهم متوفون أو مواطنون روس- لإنشاء حسابات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي، مع اختلاق مؤهلات أكاديمية وهمية لتعزيز ادعاءاتهم بالخبرة.

نمط غسل المعلومات

وثق التقرير تقنية غسل المعلومات، حيث يتم نشر تصريحات للشخصيات الزائفة في وسائل إعلام محلية، ثم تقوم منصات مرتبطة بروسيا (مثل وكالة المبادرة الأفريقية) بالاستشهاد بتلك التقارير كمرجع موثوق، مما يمنح المحتوى المضلل صبغة شرعية.

data-recalc-dims=1
مثال على مقالة مكتوبة بشكل مخفي تستهدف أوكرانيا وتشيد بـتحالف دول الساحل (غرافيكا)

المحتوى والمواضيع المستهدفة

تركزت المقالات المفبركة (التي بلغت مئات المواد) على محاور إستراتيجية محددة، أبرزها:

  • قضايا الإرهاب والأمن في أفريقيا.
  • خطاب مناهض لفرنسا وأوكرانيا والولايات المتحدة.
  • تمجيد قوات فاغنر (فيلق أفريقيا) وتحالف دول الساحل كبديل سيادي للحضور الغربي.

حدود المنهجية

وأشار التقرير إلى أن كشف هذه الشبكات يواجه تحديات تقنية وقانونية، مؤكداً أن تشابه السرديات ليس دليلاً قاطعاً على الارتباط التنظيمي. وخلص إلى أن كشف الجهات الحقيقية التي تقف وراء هذه العمليات يتطلب تعاوناً أكبر من المنصات الرقمية ووصولاً إلى سجلات رسمية، محذراً من أن العديد من الصحفيين الحقيقيين قد يقعون ضحية لاستغلال أسمائهم دون علمهم في هذه المنصات السرية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص