ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات المدمرة التي اجتاحت المناطق الحدودية بين نيبال والصين إلى 734 قتيلاً، وسط استمرار عمليات البحث عن آلاف المفقودين في كارثة وُصفت بأنها غير مسبوقة، نجمت عن انهيار جليدي في جبال الهيمالايا.
انهيار جليدي وتداعيات كارثية
بدأت الكارثة يوم الأربعاء الماضي نتيجة انهيار جليدي في منطقة الهيمالايا قرب الحدود التبتية، مما أدى إلى فيضانات عارمة وانهيارات أرضية طمرت قرى وبلدات بأكملها على طول نهري تريشولي وبوتيكوشي. وتواجه فرق الإنقاذ تحديات لوجستية بالغة الصعوبة بسبب تدمير البنية التحتية، حيث جرفت المياه عشرات الكيلومترات من الطرق والجسور.
أزمة المفقودين في مشاريع الطاقة
تشير التقديرات الرسمية الصادرة عن سلطات نيبال وإقليم التبت الصيني إلى وجود أكثر من 3000 مفقود، من بينهم 933 عاملاً في 11 مشروعاً للطاقة الكهرومائية في منطقتي راسووا ونوواكوت. وأكدت الحكومة النيبالية أن عمليات الإنقاذ تتركز حالياً على إزالة الأنقاض من مداخل الأنفاق التي يُعتقد أن عمالاً لا يزالون عالقين بداخلها.
تحديات الإنقاذ والتعرف على الضحايا
تتفاقم الأزمة الإنسانية مع عجز المشرحات المحلية عن استيعاب أعداد الجثث المتزايدة، حيث صرح مسؤولون نيباليون عن نقص حاد في أجهزة التبريد اللازمة لحفظ الجثث وإجراء فحوصات الحمض النووي (DNA) للتعرف على هوياتهم. وفي هذا السياق، أعلنت السلطات الصينية في التبت عن تسجيل 16 حالة وفاة في مقاطعة جيرونج، إضافة إلى فقدان 261 أجنبياً من 23 دولة مختلفة.
استجابة دولية ومخاطر مستمرة
حشدت نيبال نحو 15 ألفاً من عناصر الجيش والشرطة لعمليات البحث والإنقاذ، فيما قدمت الهند فرقاً متخصصة في الإنقاذ داخل الأنفاق. من جانبها، خصصت الصين أكثر من 32 مليون دولار لدعم جهود الإغاثة، مستخدمة الطائرات المسيرة والمروحيات الثقيلة لإيصال الإمدادات إلى المناطق الحدودية.
وقدر وزير المالية النيبالي سوارنيم واغل خسائر الكارثة بأكثر من 4 مليارات دولار، مع استمرار التحذيرات من فيضانات جديدة محتملة في حال تواصل هطول الأمطار، مما يضطر السكان وفرق الإنقاذ للجوء إلى مناطق مرتفعة بشكل متكرر.


