أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ارتفاع حصيلة القتلى جراء الضربة الروسية التي استهدفت مستودعاً للذخيرة قرب العاصمة كييف إلى 38 شخصاً، في حصيلة تُعد الأكثر دموية لهجوم واحد منذ مطلع العام الجاري.
وأوضح زيلينسكي في منشور عبر منصة تليجرام أن فرق الطوارئ واصلت على مدار يوم الأحد عمليات إخماد الحرائق والتعامل مع الانفجارات الناجمة عن القصف الذي وقع يوم السبت في قرية ميلا، مشيراً إلى أن فرق تفكيك المتفجرات تعمل حالياً على تأمين الموقع. وأسفر الهجوم أيضاً عن إصابة 20 شخصاً، فيما لا يزال أربعة آخرون في عداد المفقودين.
يأتي هذا الحادث وسط حالة من الغضب الرسمي في أوكرانيا، حيث يُعد هذا الهجوم الثاني من نوعه الذي يستهدف مستودعاً للذخيرة بالقرب من كييف في غضون شهرين، مما أثار تساؤلات حول تخزين الأسلحة بالقرب من المناطق السكنية. وقد فتحت النيابة العامة الأوكرانية تحقيقاً في شبهات إهمال جنائي تتعلق بتأمين هذه المواقع.
تحذيرات من تصعيد روسي قادم
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عزم قواتها تنفيذ ضربات مكثفة تستهدف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، وذلك رداً على حملة الطائرات المسيرة الأوكرانية التي استهدفت قطاع النفط والغاز الروسي ومنشآت تجارية كبرى.
وتخشى السلطات الأوكرانية أن يؤدي هذا التصعيد إلى شتاء قاسٍ جديد، خاصة مع تكرار السيناريوهات السابقة التي شهدت استهداف شبكة الكهرباء بشكل منهجي، مما أدى إلى حرمان آلاف السكان من التدفئة والإنارة في ظل درجات حرارة متجمدة. ويؤكد المسؤولون الأوكرانيون أن الشتاء المقبل قد يكون التحدي الأصعب منذ بدء الغزو الروسي في فبراير 2022.
وعلى صعيد العمليات الميدانية، أعلن الجيش الأوكراني تنفيذ هجمات ليلية استهدفت مصفاة نفط في منطقة لينينغراد وقاعدة عسكرية في منطقة كراسنودار داخل الأراضي الروسية. وفي المقابل، أفاد حاكم منطقة لوهانسك المعين من قبل موسكو، ليونيد باسيتشنيك، بمقتل شخص في هجوم أوكراني استهدف منجماً في الجزء الذي تسيطر عليه روسيا شرقي أوكرانيا.
يُذكر أن الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء النزاع لا تزال تراوح مكانها، في ظل تمسك روسيا بمطالب تنازلات إقليمية وسياسية واسعة، وهو ما ترفضه كييف وتعتبره استسلاماً غير مقبول.


