أثار تغيير طفيف في واجهة منصة ستيم (Steam) موجة من التساؤلات والجدل في أوساط مجتمع اللاعبين، بعد أن رصد المستخدمون إزالة كلمة Owned (مملوك) من أقسام الألعاب والإضافات في الملفات الشخصية، لتتحول العبارات من Games Owned إلى Games ببساطة.
على الرغم من بساطة التعديل التصميمي، إلا أنه أعاد فتح نقاش قانوني وتقني حول الطبيعة الحقيقية لعمليات الشراء الرقمية؛ حيث يتساءل اللاعبون عما إذا كانوا يمتلكون ألعابهم فعلياً أم أنهم مجرد مستأجرين لترخيص استخدام مؤقت.
تستند هذه المخاوف إلى البنود الأساسية في اتفاقية استخدام ستيم، التي تنص صراحة على أن الألعاب مُرخصة وليست مُباعة. وهذا يعني قانونياً أن دفع ثمن اللعبة لا يمنح اللاعب حق الملكية الكاملة كما هو الحال في النسخ المادية، بل يمنحه حقاً شخصياً محدوداً لاستخدام المحتوى وفقاً لشروط المنصة والمطور.
وقد ازدادت هذه المسألة وضوحاً منذ عام 2024، عندما بدأت المنصة بإضافة تنبيهات مباشرة في صفحة الدفع تؤكد للمستخدم أن عملية الشراء تمنحه ترخيصاً للاستخدام، وذلك بالتزامن مع تشريعات جديدة في ولاية كاليفورنيا الأمريكية تفرض شفافية أكبر في تسويق وبيع المحتوى الرقمي.
نموذج GOG: هل هو البديل؟
في مقابل سياسة ستيم، يبرز متجر GOG كنموذج مختلف يعتمد على بيع الألعاب بدون أنظمة حماية رقمية (DRM) قسرية. تتبنى GOG فلسفة تمنح اللاعب حق الاحتفاظ بالألعاب التي اشتراها، مع ضمان إمكانية تشغيل طور اللعب الفردي دون الحاجة لاتصال دائم بالإنترنت أو الارتباط ببرنامج تشغيل إلزامي.
تؤكد GOG في سياستها أن الألعاب التي يشتريها المستخدم يجب ألا تُسحب منه أو تُعدل ضد إرادته، مما يجعلها نقطة مرجعية في النقاش الحالي حول حقوق الملكية الرقمية في العصر الحديث.


