شهد ماراثون سيدني الدولي حالة من التوتر، حيث تجمهر مئات المتظاهرين على طول مسار السباق احتجاجاً على مشاركة وفد من الجنود الإسرائيليين، وسط مطالبات شعبية وحقوقية للحكومة الأسترالية بتوضيح أسباب السماح لهم بدخول البلاد.
احتجاجات واسعة على المسار
رفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية ولافتات تندد بـجرائم الحرب، مطالبين باستبعاد المتورطين فيها من الفعاليات الرياضية، وقطع العلاقات مع إسرائيل. وقد ارتدى العديد من المشاركين في الاحتجاجات الكوفية الفلسطينية وحملوا رموزاً تعبيرية للبطيخ، التي باتت رمزاً للتضامن مع القضية الفلسطينية.
جدل حول هوية المشاركين
أثارت مشاركة 40 جندياً إسرائيلياً غضباً واسعاً، خاصة مع ورود أنباء عن ارتباط بعضهم بوحدات عسكرية متهمة بارتكاب انتهاكات في قطاع غزة، بما في ذلك أعضاء من لواء غولاني ووحدة الاستخبارات 8200.
وقد أشارت تقارير إلى أن من بين المشاركين روي أوريون، الذي شغل منصب نائب قائد سرية في الكتيبة 13 بلواء غولاني، وهو اللواء الذي وُصف في تقارير أممية بأنه من بين الوحدات الأكثر تورطاً في اتهامات جنائية خلال العمليات العسكرية في غزة وجنوب لبنان.
الموقف الرسمي الأسترالي
واجهت وزارة الشؤون الداخلية الأسترالية انتقادات حادة لمنحها تأشيرات دخول لهؤلاء الجنود. ورداً على تساؤلات حول ما إذا كان هؤلاء الأفراد قد خضعوا لتدقيق أمني إضافي بموجب المادة 110 من قانون الهجرة الأسترالي -التي تسمح برفض منح تأشيرات لأشخاص مرتبطين بجرائم حرب أو إبادة جماعية- اكتفى متحدث باسم الوزارة بالقول إن الوزارة لا تعلق على حالات فردية لأسباب تتعلق بالخصوصية.
مطالبات بالتحقيق
طالبت شبكة الدفاع عن فلسطين في أستراليا (APAN) بـ تدقيق عاجل في مشاركة الجنود، مؤكدة أن أستراليا لا يمكنها الادعاء بدعم القانون الدولي بينما تسمح لأفراد يُشتبه في تورطهم بجرائم دولية بالدخول إلى أراضيها دون تحقيق مناسب.
تأتي هذه المشاركة في وقت حساس، حيث تزامنت مع رفض إسرائيل فتح تحقيق جنائي في مقتل عاملة الإغاثة الأسترالية زومي فرانكوم وستة من زملائها في غزة، الذين قُتلوا جراء ثلاث ضربات بطائرات مسيرة استهدفت قافلة تابعة لمنظمة المطبخ المركزي العالمي في أبريل 2024.


