أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية عن ترحيل الناشط البريطاني المثير للجدل، ميلو يانوبولوس، إلى بلاده بعد اعتقاله من قبل عناصر إدارة الهجرة والجمارك (ICE) في مطار لويس أرمسترونغ الدولي بمدينة نيو أورلينز في 27 أغسطس/آب.
وأوضحت الوزارة أن يانوبولوس، البالغ من العمر 41 عاماً، دخل الولايات المتحدة بصورة قانونية في مايو/أيار 2019، إلا أنه خالف شروط الإقامة بالبقاء في البلاد بعد انتهاء المدة المصرح بها. وأشارت السلطات إلى أن صدور أمر نهائي بترحيله جاء نتيجة تغيبه عن جلسة حاسمة أمام محكمة الهجرة في 22 يوليو/تموز الماضي.
On August 27, ICE arrested Milo Yiannopoulos, an illegal alien from the United Kingdom, at the Louis Armstrong New Orleans International Airport (MSY) in Kenner, Louisiana. Yiannopoulos legally entered the country on May 14, 2019, through New York City, New York. He chose to… https://t.co/Hk6QBUmGDI pic.twitter.com/DbIhv8Z6PI
— Homeland Security (@DHSgov) August 28, 2026
مسيرة حافلة بالصدامات السياسية
بدأ يانوبولوس مسيرته في الصحافة التقنية، قبل أن يتحول إلى الساحة السياسية الأمريكية كمعلق يميني عبر موقع بريتبارت نيوز بين عامي 2014 و2017. عُرف يانوبولوس بخطابه الصدامي، حيث تبنى مواقف مناهضة للنسوية، وحملات ضد الهجرة والإسلام، مما جعله شخصية مثيرة للانقسام داخل الجامعات والمنصات الرقمية، وهو ما أدى إلى حظر حسابه على منصة تويتر سابقاً في 2016.
مؤيد لترامب وسقوط مفاجئ
برز يانوبولوس كداعم بارز لدونالد ترامب خلال انتخابات 2016، مما منحه نفوذاً في أوساط اليمين البديل. إلا أن مسيرته تعرضت لانتكاسة حادة في فبراير/شباط 2017، إثر تداول تسجيلات قديمة له اعتُبرت تبريراً لاستغلال القاصرين، الأمر الذي أدى إلى استقالته من بريتبارت وإلغاء عقود نشر كتبه ومشاركاته في المؤتمرات المحافظة.
خطاب معادٍ للمسلمين
اتسمت مواقف يانوبولوس بمعاداة صريحة للمسلمين، حيث نظم خطابات تحريضية وهاجم الهوية الإسلامية، وصولاً إلى تعهده بمنع جمعية الطلاب المسلمين في جامعة غلاسكو خلال ترشحه لرئاستها عام 2017. كما امتدت تداعيات خطابه إلى المستوى الدولي؛ حيث منعت السلطات الأسترالية دخوله إلى البلاد في 2019 بسبب تصريحات مروعة أعقبت الهجوم الإرهابي على مسجدي كرايستشيرش في نيوزيلندا.
تأشيرات الإقامة الغامضة
رغم زعمه عام 2017 أنه يقيم في الولايات المتحدة بموجب تأشيرة القدرات الاستثنائية (O-1B)، إلا أنه لا توجد وثائق حكومية رسمية تؤكد نوع التأشيرة التي دخل بها البلاد في 2019، أو تفاصيل قانونية حول وضعه في السنوات الأخيرة التي سبقت ترحيله القسري.


