وقعت اليونان اتفاقية دفاعية كبرى مع إسرائيل بقيمة 3.5 مليار دولار، تهدف إلى إنشاء شبكة دفاع جوي متكاملة ومتعددة الطبقات، في خطوة وُصفت بأنها واحدة من أكبر الصفقات العسكرية في تاريخ إسرائيل بعد مفاوضات استمرت ثلاث سنوات.
نظام دفاعي متطور
بموجب الاتفاقية، سيعمل مهندسون على بناء درع دفاع جوي يدمج ثلاث منظومات إسرائيلية متطورة، وهي:
- نظام SPYDER: من إنتاج شركة رافائيل للأنظمة الدفاعية المتقدمة.
- نظام BARAK MX: من إنتاج شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية (IAI).
- نظام David’s Sling (مقلاع داوود): المخصص لاعتراض التهديدات الجوية.
وأوضح خبراء عسكريون أن هذه المنظومات قادرة على التعامل مع مجموعة واسعة من التهديدات، حيث توفر أنظمة SPYDER ومقلاع داوود قدرات اعتراض للطائرات، وصواريخ كروز، والطائرات المسيرة الكبيرة، بينما يضيف نظام BARAK قدرات اعتراض للصواريخ الباليستية.
أهداف استراتيجية وتغير في العقيدة العسكرية
صرح وزير الدفاع اليوناني، نيكوس ديندياس، عقب توقيع الاتفاقية بأن الصراعات الحديثة غيرت معايير الدفاع العسكري والردع. وأكد ديندياس أن التكنولوجيا، والصواريخ الباليستية، والاتصالات عبر الأقمار الصناعية، والأنظمة المسيرة، والتهديدات السيبرانية، جعلت العقائد الدفاعية السابقة غير واقعية.
من جهة أخرى، وقعت اليونان صفقة منفصلة بقيمة 30 مليون دولار للحصول على نظام Drone Dome من شركة رافائيل، وذلك لتعزيز حماية المواقع الاستراتيجية ضد الطائرات بدون طيار.
سياق أمني أوروبي متغير
تعد اليونان ثاني دولة في الاتحاد الأوروبي، بعد فنلندا، تبرم اتفاقية للحصول على نظام مقلاع داوود. ويأتي هذا التوجه في إطار محاولة اليونان استخلاص الدروس من الحرب في أوكرانيا، وإدراكها للحاجة إلى دفاعات جوية أكثر قوة لاعتراض أي تهديدات محتملة من الشرق، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.
تجدر الإشارة إلى أن اليونان تخصص ما يقرب من 3.5% من ناتجها المحلي الإجمالي للدفاع، وهي نسبة تتجاوز ما ينفقه العديد من حلفاء الناتو، وذلك في ظل النزاعات القائمة مع جارتها تركيا.


