أقرت وزارة التربية والتعليم السورية تعديلات جوهرية على آلية تدريس اللغة الكردية، لتصبح جزءاً أصيلاً من المناهج المعتمدة في المدارس الحكومية والخاصة بالمناطق ذات الكثافة السكانية الكردية، وذلك تزامناً مع انطلاق العام الدراسي الجديد.
وبموجب القرار الصادر في 27 أغسطس/آب، تم اعتماد اللغة الكردية بواقع 3 حصص أسبوعياً في جميع المراحل التعليمية، إلى جانب اللغتين العربية والإنجليزية، مع إدراج علامتها ضمن المجموع النهائي للطالب، بالإضافة إلى تخصيص حصة أسبوعية للأنشطة باللغة الكردية.
آليات التنفيذ والمدارس المشمولة
لن يُطبق القرار بشكل عام في كافة المدارس، بل ربطت الوزارة تطبيقه بالمدارس الواقعة في المناطق ذات الحضور الكردي البارز. وستتولى مديريات التربية في المحافظات، بالتنسيق مع المحافظين، اقتراح المدارس المشمولة لاعتمادها من قبل الوزارة.
وفي العام الدراسي الأول، منحت الوزارة الطلاب خيار دراسة مواد الدراسات الاجتماعية، التاريخ، الجغرافيا، والفلسفة باللغة الكردية أو العربية، وفقاً للمناهج المعتمدة، وذلك في إطار مرحلة انتقالية أولى.
لأوّل مرة اللغة الكردية في المدارس السورية.. كيف سيكون التنفيذ؟#نيوميديا pic.twitter.com/p3dcn0PA66
— سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) August 30, 2026
تأهيل الكوادر والمناهج الدراسية
بدأت وزارة التربية إجراءات استقطاب مدرسين من داخل وخارج ملاكها، بشرط إتقان اللغة الكردية، مع إخضاعهم لاختبارات كتابية وشفهية لضمان كفاءتهم. كما كُلّف المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية بإعداد المناهج الخاصة باللغة الكردية، بما في ذلك ترجمة مادة الأنشطة، وفقاً للمعايير الوطنية المعتمدة.
سياق القرار وتحدياته
جاءت هذه الخطوة تنفيذاً للمرسوم رقم 13 الصادر في يناير 2026، الذي اعتبر اللغة الكردية لغة وطنية. ورغم الترحيب بهذه الخطوة، إلا أن هناك نقاشات مستمرة حول سقف التوقعات؛ حيث يطالب بعض المعلمين في محافظة الحسكة بتوسيع نطاق الاعتماد ليشمل التعليم باللغة الكردية لكافة المواد، وليس الاكتفاء بها كمادة دراسية إضافية.
تعتبر محافظة الحسكة ومنطقة عفرين وشمال حلب أبرز المناطق التي يتركز فيها الوجود الكردي، وستكون هذه المناطق ميدان الاختبار الأول لمدى جاهزية المنظومة التعليمية في تطبيق هذا القرار الجديد وتحويله من نصوص قانونية إلى واقع ملموس داخل الغرف الصفية.


