دعا خبراء في الأمم المتحدة الولايات المتحدة إلى التراجع الفوري عن العقوبات المفروضة على رئيسة المحكمة الجنائية الدولية، القاضية توموكو أكاني، وكبار مسؤولي المحكمة، مؤكدين أن هذه الإجراءات تشكل تدخلاً غير قانوني في سير العدالة الدولية.
وأشار الخبراء في بيان رسمي إلى أن العقوبات، التي طالت 11 قاضياً وموظفاً حالياً وسابقاً بموجب الأمر التنفيذي الأمريكي رقم 14203، تهدف إلى تفكيك المحكمة الجنائية الدولية تحت ذريعة حماية السيادة الأمريكية، وهو ما اعتبره الخبراء ادعاءً خاطئاً يهدد المكاسب التاريخية في مجال المساءلة الدولية.
دعوات لحماية العدالة الدولية
أكد الخبراء أن المحكمة الجنائية الدولية تواجه هجوماً غير مسبوق يستدعي تحركاً عاجلاً من الدول الأعضاء والمجتمع الدولي لحماية المؤسسة من آثار هذه العقوبات. كما أعربوا عن قلقهم البالغ إزاء انتهاك هذه الإجراءات لحقوق الإنسان الخاصة بالمستهدفين، مطالبين الاتحاد الأوروبي بتفعيل نظام الحظر الخاص به لمنع المؤسسات المالية التابعة له من الامتثال للعقوبات الأمريكية التي تتعارض مع القانون الدولي.
وشدد البيان على ضرورة أن تعمل الدول الأعضاء على التصديق على اتفاقية امتيازات وحصانات المحكمة الجنائية الدولية، وتكثيف التعاون العملي معها لضمان استمرار عملها في ملاحقة مرتكبي أبشع الجرائم الدولية.
سياق التصعيد
تأتي هذه العقوبات في سياق تصاعدي بدأ منذ إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين على خلفية ارتكاب جرائم حرب، حيث فرضت واشنطن عقوبات متلاحقة استهدفت المدعي العام السابق كريم خان وعدداً من أعضاء المحكمة، مبررة ذلك بمواقف اعتبرتها مناوئة لإسرائيل.
يذكر أن خبراء الأمم المتحدة الذين أصدروا هذه الدعوة يعملون ضمن الآليات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان، وهي هيئات مستقلة تقوم برصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان على مستوى العالم، ويؤدي خبراؤها مهامهم بشكل تطوعي ومستقل عن أمانة الأمم المتحدة.


