أزمة الوقود تلاحق روسيا: اللجوء للاستيراد الدولي لتعويض خسائر المصافي

أزمة الوقود تلاحق روسيا: اللجوء للاستيراد الدولي ل

تواجه روسيا ضغوطاً متزايدة على إمداداتها من الوقود، مما دفعها للجوء إلى استيراد كميات كبيرة من المشتقات النفطية من الأسواق الدولية، وذلك في أعقاب الهجمات بطائرات مسيرة التي استهدفت عدداً من مصافي التكرير الرئيسية في البلاد، مما أدى إلى تراجع الإنتاج المحلي.

ووفقاً لبيانات من قطاع الطاقة، استوردت موسكو نحو 460 ألف طن من وقود السيارات خلال شهر أغسطس/آب الماضي، حيث وصلت نحو 370 ألف طن من هذه الواردات عبر البحر، وتصدرت كل من الهند وتركيا والمغرب قائمة الموردين، مع وصول الشحنات إلى الموانئ الروسية في بحر البلطيق والقطب الشمالي. ومن المتوقع وصول شحنات إضافية بنحو 80 ألف طن خلال الأسبوع المقبل.

تراجع
إنتاج روسيا من البنزين تراجع بحلول نهاية أغسطس/آب إلى نحو 70% من مستوى الاستهلاك المحلي.

توسيع مصادر الإمداد والتدابير الحكومية

في مسعى لاحتواء الأزمة، اتخذت الحكومة الروسية سلسلة من الإجراءات الطارئة، شملت:

  • الاستيراد عبر السكك الحديدية من كازاخستان وروسيا البيضاء.
  • تعزيز واردات الديزل بحراً من آسيا وصولاً إلى موانئ الشرق الأقصى.
  • فرض قيود صارمة على صادرات الوقود لضمان كفاية السوق المحلية.
  • تفعيل اتفاقيات تكرير النفط الخام الروسي في مصافي كازاخستان وإعادة استيراد جزء من الإنتاج.

وتشير حسابات القطاع إلى أن الطلب على الوقود خلال فصل الصيف يقدر بنحو 115 ألف طن يومياً، بينما أدى تضرر مصافي بيرم، ونيجني نوفغورود، وكيريشي، وياروسلافل إلى انخفاض الإنتاج المحلي من البنزين إلى حوالي 70% من مستوى الاستهلاك، مما تسبب في ظهور طوابير أمام محطات التعبئة في مناطق روسية عدة.

انعكاسات الأزمة على التضخم

لم تقتصر تداعيات نقص الوقود على الجانب اللوجستي، بل امتدت لتؤثر على الاقتصاد الكلي؛ حيث أكد البنك المركزي الروسي أن ارتفاع أسعار الوقود ساهم في زيادة معدلات التضخم، مقدراً التأثير المباشر وغير المباشر لهذه الأزمة على التضخم لعام 2026 بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انتقال تكاليف النقل والإنتاج المرتفعة إلى أسعار السلع والخدمات النهائية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص