أنهت أسعار النفط تعاملات الأسبوع على مكاسب قوية، مدفوعة بتجدد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تحذيرات متصاعدة من أن استمرار هذا الصراع قد يلقي بظلاله السلبية على الاقتصاد العالمي ويؤدي إلى تباطؤ حاد في معدلات النمو.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً بنسبة 0.8% عند التسوية لتصل إلى 92.68 دولاراً للبرميل، محققة صعوداً أسبوعياً بنحو 7.6%. في حين أنهت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تعاملاتها مرتفعة بنسبة 0.20% عند 91.48 دولاراً للبرميل، بزيادة أسبوعية بلغت 10%، متأثرة باضطرابات مسارات الإمداد في منطقة الشرق الأوسط.
أزمة الديزل وضغوط التضخم
تسببت زيادة أسعار النفط، مقترنة بارتفاع حاد في أسعار الوقود، في دفع معدلات التضخم وتكاليف اقتراض الحكومات للصعود عالمياً. وأوضح كلاوديو غاليمبيرتي، المحلل لدى ريستاد إنرجي، أن تأثر كافة قطاعات الاقتصاد بأسعار الديزل يساهم في إبقاء عائدات السندات الحكومية الأمريكية عند مستويات مرتفعة وسط توقعات باستمرار التضخم.
وسجل متوسط أسعار الديزل في الولايات المتحدة مستويات قياسية غير مسبوقة، حيث بلغ سعر الغالون 5.85 دولاراً، وذلك نتيجة اضطرابات الإمدادات وهجمات على مصافي تكرير، فضلاً عن الانخفاض الحاد في المخزونات مع دخول مواسم الحصاد والزراعة.
توقعات الأسعار وحركة الملاحة
في ظل هذه المعطيات، رفعت مؤسسات مالية كبرى توقعاتها لأسعار النفط؛ حيث رفع سيتي توقعاته لمتوسط سعر خام برنت للربع الثالث إلى 86 دولاراً للبرميل، بينما رفع محللو إيه إن زد توقعاتهم قصيرة الأجل إلى 95 دولاراً للبرميل، مشيرين إلى مخاطر صعودية في حال احتدم الصراع.
وعلى صعيد حركة الملاحة، لا تزال التقارير تشير إلى اضطرابات في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، حيث أفادت بيانات شحن أولية بعبور 4 سفن فقط للسلع الأولية يوم الخميس، وهو رقم يقل كثيراً عن المتوسط المعتاد البالغ 15 سفينة.
من جانبه، أشار نوربرت روكر، مدير الأبحاث لدى يوليوس باير، إلى أن السوق يمر بمرحلة تجدد فيها علاوة المخاطر بانتظام بسبب الجمود في الصراع، مؤكداً أن موجة الصعود الحالية مدفوعة في معظمها بالحالة المعنوية والخوف من التصعيد.


