أعلن وزير الأعمال البريطاني، جوناثان رينولدز، أن الحكومة لن تتدخل لتقديم دعم مالي لشركة جاغوار لاندروفر في مساعيها الرامية إلى إعادة هيكلة قوتها العاملة، مؤكداً أن الدولة لن تعيق خطط الشركة في خفض الوظائف إذا كان الهدف منها تعزيز تنافسيتها في السوق العالمية.
تأتي هذه التصريحات في ظل تقارير تشير إلى عزم الشركة، وهي أكبر مصنع للسيارات في بريطانيا، خفض نحو 4000 وظيفة ضمن برنامج واسع لتسريح العمالة يهدف إلى تحسين الكفاءة وبناء قدرة أكبر على الصمود. وأشارت الشركة إلى إطلاقها برنامجاً للمغادرة الطوعية مقابل تعويضات، دون تأكيد الرقم النهائي لعدد الوظائف المستهدفة.
وأوضح رينولدز أنه أجرى محادثات مباشرة مع الرئيس التنفيذي للشركة، بي بي بالاجي، وسيلتقي بالفريق القيادي في الأيام المقبلة، واصفاً الشركة بأنها قصة نجاح بريطانية، لكنه شدد على أن تغير حجم العمالة يعد أمراً طبيعياً مع تحولات الدورة التجارية للشركات الكبرى.
تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية
تواجه الشركة ضغوطاً متزايدة نتيجة الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بنسبة 10% على واردات السيارات، مما أثر سلباً على مبيعاتها في سوق أمريكا الشمالية، الذي يعد أكبر أسواقها التصديرية.
وقد انعكست هذه التحديات على الأداء المالي للشركة، حيث كشفت بيانات حديثة عن انخفاض الإيرادات بنسبة 9.6% على أساس سنوي لتصل إلى 6 مليارات جنيه إسترليني (نحو 8 مليارات دولار) خلال الربع المنتهي في يونيو/حزيران الماضي، مدفوعة بتراجع حجم المبيعات بنسبة 9.2%.
تجدر الإشارة إلى أن جاغوار لاندروفر توظف نحو 30 ألف شخص في المملكة المتحدة، بالإضافة إلى 10 آلاف في مصانعها الخارجية. وتسعى الشركة من خلال إجراءاتها الحالية إلى تحقيق وفورات مالية تقدر بنحو 1.7 مليار جنيه إسترليني (حوالي 2.3 مليار دولار) على مدار العامين المقبلين للتكيف مع ظروف السوق العالمية المتغيرة.


