يسعى العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك، إلى إحداث تغيير جوهري في حصته الإنتاجية ضمن المراجعة الجارية لاتفاقيات أوبك+. وبحسب معلومات مسربة، يطالب الجانب العراقي باعتماد مستوى إنتاج يبلغ 6 ملايين برميل يومياً كـ أساس لاحتساب حصصه المستقبلية، وهو ما يمثل قفزة نوعية مقارنة بالمستويات الحالية.
مراجعة الحصص والواقع العملي
كلّفت منظمة أوبك وحلفاؤها مستشاراً خارجياً لإجراء تقييم دقيق للحد الأقصى للطاقة الإنتاجية الفعلية لكل دولة عضو، بهدف مواءمة الحصص مع الواقع العملي للإنتاج. ومن المتوقع أن تُختتم هذه العملية بنهاية الشهر الجاري، تمهيداً لعرضها على وزراء النفط في اجتماعهم المرتقب نهاية نوفمبر المقبل.
تحديات الإنتاج والطموح العراقي
تأتي هذه المطالبات في وقت تواجه فيه السوق النفطية تحديات جيوسياسية تؤثر على تدفقات الإمدادات. وتتفاوت التقديرات حول قدرة العراق الإنتاجية؛ فبينما يبلغ سقف إنتاجه الرسمي ضمن أوبك+ لشهري سبتمبر وأكتوبر 4.431 مليون برميل يومياً، تُقدر وكالة الطاقة الدولية قدرته المستدامة بنحو 4.9 مليون برميل يومياً.
وعلى الصعيد الرسمي، تتصاعد وتيرة التصريحات بشأن التوسع الإنتاجي:
- أكد وزير النفط، باسم محمد خضير العبادي، في وقت سابق إجراء محادثات لرفع الإنتاج إلى 5 ملايين برميل يومياً.
- أعلن رئيس الوزراء، علي الزيدي، عن رؤية استراتيجية تستهدف الوصول إلى 10 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030.
تأثيرات جيوسياسية واقتصادية
تكتسي نتائج هذه المراجعة أهمية بالغة لتوازن أسواق النفط العالمية، لا سيما في ظل المخاوف من عودة فائض المعروض. كما تعد هذه الخطوة حاسمة لمستقبل الاستثمارات الأجنبية، حيث ترتبط بمسار المفاوضات التي تجريها شركات طاقة عالمية كبرى مثل شيفرون وإكسون موبيل بشأن تعزيز وجودها في العراق.
يُذكر أن الإنتاج الفعلي للعراق تأثر مؤخراً بالظروف الإقليمية الراهنة، حيث بلغ متوسط الإنتاج في أغسطس الماضي نحو 2.98 مليون برميل يومياً، مما يضع التحديات اللوجستية والسياسية أمام طموحات بغداد تحت المجهر في المرحلة المقبلة.


