في ليلة استثنائية شهدت فوز برشلونة بسباعية مقابل هدفين على راسينغ سانتاندر ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري الإسباني، خطف المهاجم المغربي الشاب ياسر الزابيري الأنظار كأبرز نقطة إيجابية في صفوف فريقه، مؤكداً حضوره القوي بين نخبة نجوم الليغا.
ليلة للتاريخ
دخل الزابيري إلى أرضية الملعب في الدقيقة 59 بديلاً لخوان أرانا، وكانت النتيجة حينها تشير إلى تقدم الفريق الكتالوني برباعية مقابل هدف. وبعد نزوله بست دقائق فقط، نجح المهاجم المغربي في ممارسة ضغط عالٍ على الحارس البولندي فويتشيك تشيزني، لينتزع الكرة ويسجل الهدف الثاني لفريقه، واضعاً بصمته الأولى في ملعب كامب نو التاريخي.
ورغم أن الهدف لم يمنع خسارة فريقه، إلا أن تألق اللاعب صاحب الـ21 عاماً أصبح حديث الشارع الرياضي المغربي، خاصة مع استمراره في هز الشباك ومحاولاته المستمرة لتهديد مرمى برشلونة حتى اللحظات الأخيرة من المباراة.
مقارعة الكبار
سجل الزابيري 6 أهداف في أول 5 مباريات له في الدوري هذا الموسم، ليضع نفسه في قلب المنافسة على صدارة الهدافين إلى جانب أسماء عالمية مثل رافينيا، كيليان مبابي، ولامين يامال.
وما يضفي طابعاً مذهلاً على أرقام الزابيري هو كفاءته التهديفية مقارنة بعدد الدقائق التي خاضها، حيث سجل أهدافه الستة خلال 311 دقيقة فقط، متفوقاً بذلك على منافسيه في معدل التسجيل مقارنة بدقائق اللعب.
حامل الأحلام
لا يعد هذا التألق وليد الصدفة، إذ بدأ بروز الزابيري منذ قيادته لمنتخب المغرب للشباب لتحقيق لقب كأس العالم في تشيلي عام 2025 للمرة الأولى في تاريخ المملكة، حيث سجل حينها 5 أهداف ليكون أحد هدافي البطولة.
وتعلق الجماهير المغربية آمالاً كبيرة على الزابيري ليقود خط هجوم أسود الأطلس في الاستحقاقات القادمة، وعلى رأسها كأس العالم 2030، وذلك في مرحلة انتقالية تتطلع فيها الكرة المغربية لبروز جيل جديد يعوض رحيل نجوم الجيل الذهبي.
ومن المتوقع أن يستدعي مدرب المنتخب المغربي، محمد وهبي، ياسر الزابيري للانضمام إلى قائمة الأسود في تصفيات كأس أمم إفريقيا خلال فترة التوقف الدولي القادمة، ليعود الثنائي الذي صنع الإنجاز المونديالي للعمل معاً مجدداً على مستوى المنتخب الأول.


