تواجه رئاسة جياني إنفانتينو للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تحديات متصاعدة، بعد أن طالبت ديبي هيويت، رئيسة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، بإجراء مراجعة مستقلة حول محاولات سابقة لبيع حقوق كأس العالم، بالإضافة إلى الكشف عن ملابسات قرار مثير للجدل يتعلق بإيقاف اللاعب الأمريكي فولارين بالوغون.
مطالبات بالشفافية قبل اجتماع فيفا
في خطاب رسمي موجه إلى قيادة الفيفا، شددت هيويت على ضرورة التحلي بالشفافية الكاملة قبل انعقاد اجتماع مجلس الفيفا في منتصف شهر أكتوبر الجاري. وتأتي هذه الخطوة في وقت يسعى فيه إنفانتينو لحشد الدعم لإعادة انتخابه العام المقبل، معتمداً بشكل أساسي على أصوات الاتحادات في أفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية، لمواجهة المعارضة المتزايدة من الاتحادات الأوروبية.
اتهامات بـ بخس القيمة وإدارة سيئة
تتمحور الانتقادات الموجهة لإنفانتينو حول محاولات سابقة لبيع حقوق مشروع متعلق بكأس العالم بقيمة 20 مليار دولار، وهو ما اعتبره المنتقدون بخساً في قيمة البطولة، خاصة وأن الفيفا كانت قد أعلنت سابقاً أن دورة البطولة الأخيرة حققت عائدات تقدر بـ 15 مليار دولار فقط.
وفي هذا السياق، يستكشف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) إمكانية رفع قضية ضد إنفانتينو بتهمة سوء الإدارة الجنائية، بدعوى تقليل قيمة بطولات كأس العالم لتحقيق مكاسب شخصية، في حين نفى إنفانتينو ارتكاب أي مخالفات بشأن هذا المشروع.
قضية بالوغون وتدخلات سياسية
لم تتوقف مطالب هيويت عند الملف المالي، بل شملت أيضاً توضيحاً بشأن رفع الإيقاف عن المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون خلال كأس العالم. وتثار تساؤلات حول الأسباب التي دفعت الفيفا لاتخاذ هذه الخطوة الاستثنائية بعد مكالمة هاتفية أجراها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مع رئيس الفيفا.
ورغم إعلان الفيفا التزامها بإجراء مراجعة داخلية حول المشروع الملغى، إلا أن هيويت وأطرافاً أخرى أكدت أن المراجعة الذاتية لم تعد مقبولة، مطالبة بفتح تحقيق مستقل لضمان نزاهة المؤسسة الكروية الدولية.


