سجلت أسعار النفط تراجعاً للجلسة الثالثة على التوالي، متأثرة بانحسار المخاوف بشأن تعطل الإمدادات السعودية، في وقتٍ شهدت فيه أسواق المعادن والعملات تحركات حادة مع تقلبات السياسة النقدية العالمية.
تراجع النفط رغم التوترات الجيوسياسية
تشهد أسعار النفط ضغوطاً بيعية واضحة، حيث تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2.2% لتصل إلى 102.6 دولار للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.7% ليغلق عند 100.2 دولار. ويأتي هذا التراجع رغم استمرار التوترات في الشرق الأوسط، إلا أن الأسواق استجابت إيجابياً للتقارير التي تشير إلى مساعي السعودية لاستعادة نصف طاقة تصدير خط أنابيب شرق-غرب خلال أيام، بالإضافة إلى توفير شحنات إضافية عبر عمليات نقل بحري.

وفي هذا السياق، أوضح محللون أن استقرار حركة السفن عبر مضيق هرمز سيظل المحرك الرئيسي لعلاوة المخاطر الجيوسياسية، خاصة مع رصد استهداف لناقلة نفط ترفع علم توغو مؤخراً، مما يبقي حالة الحذر قائمة في أوساط المتعاملين.
الذهب يستعيد بريقه
على الجانب الآخر، استفاد الذهب من هبوط أسعار الخام وتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، حيث ارتفع في المعاملات الفورية بنسبة 1.2% إلى 4395 دولاراً للأوقية. ورغم رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة إلى نطاق 3.75% - 4%، إلا أن المعدن النفيس أظهر مرونة لافتة، مع توقعات من غولدمان ساكس بوصوله إلى 5400 دولار بحلول عام 2027.
الين الياباني يخيب الآمال
في سوق العملات، تراجع الين بنحو 0.7% إلى 157.1 يناً للدولار، وذلك على الرغم من قرار بنك اليابان برفع سعر الفائدة إلى 1.25%، وهو المستوى الأعلى منذ عام 1995. ويبدو أن الأسواق لم تعتبر هذه الخطوة كافية لتقديم دعم مستدام للعملة اليابانية، في ظل غياب الإجماع الكامل بين أعضاء البنك المركزي.

أما العملات الرقمية، فقد شهدت أداءً إيجابياً حيث ارتفعت بتكوين بنسبة 1.4% لتسجل 77.5 ألف دولار، وصعدت إيثر بنحو 1.5% لتصل إلى 2484 دولاراً.


