حكومة علي الزيدي في مهب الاستحقاقات: صراعات الوزارات التسع تعطل المسار السياسي بالعراق

حكومة علي الزيدي في مهب الاستحقاقات: صراعات الوز

منذ منح مجلس النواب العراقي الثقة لحكومة علي الزيدي في 14 مايو/أيار 2026، لا تزال التشكيلة الحكومية تعاني من فراغ إداري، حيث بقيت 9 حقائب وزارية شاغرة وسط تعقيدات سياسية تتجاوز أسماء المرشحين لتشمل توزيع المناصب السيادية وملف حصر السلاح.

تعقيدات الملف الأمني والمناصب السيادية

تتركز العقبات الأساسية في شد وجذب بين القوى السياسية، لا سيما في الحقائب الأمنية. ويتمسك ائتلاف دولة القانون بترشيح قاسم عطا لوزارة الداخلية، مستنداً إلى دعم برلماني واسع، بينما يبرز الخلاف حول منصب نائب رئيس الوزراء، حيث تواجه حركة عصائب أهل الحق اعتراضات خارجية على ترشيح ليث الخزعلي للمنصب.

وفي هذا السياق، يتصاعد التوتر حول هيكلية المؤسسة العسكرية، إذ تطالب قوى الإطار التنسيقي وائتلاف إدارة الدولة بإلغاء المكتب العسكري للقائد العام للقوات المسلحة، معتبرة أن استمراره بصيغته الحالية غير قانوني.

جدل الضغوط الخارجية والداخلية

من جانبه، يرى القيادي في ائتلاف دولة القانون، بلال الناصري، أن تعطيل استكمال التشكيلة الوزارية له دوافع سياسية تهدف إلى عرقلة استحقاقات الائتلاف، مشيراً إلى أن الضغوط الأمريكية التي تربط الملفات السياسية بملف حصر السلاح تزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً في الوقت ذاته أن حسم ملف السلاح شأن عراقي خالص لا ينبغي ربطه بتشكيل الحكومة.


رؤى قانونية ومستقبل التشكيلة

ويشير خالد وليد المرسومي، عضو ائتلاف الإعمار والتنمية، إلى وجود انقسام داخل البيت السياسي حول آلية تمرير نواب رئيس الوزراء:

  • المسار الأول: يعتمد على التوافق السياسي والأغلبية البرلمانية لتمرير المرشحين.
  • المسار الثاني: يطالب بالاحتكام إلى المحكمة الاتحادية للحصول على غطاء قانوني وتشريعي يحسم جدل المناصب العليا.
رئيس
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والرئيس الأمريكي دونالد ترمب في البيت الأبيض

ويختتم الخبراء المشهد بأن استمرار شغور وزارات مثل الداخلية، الدفاع، التعليم العالي، والتخطيط، وغيرها، بات نهجاً يعكس التباينات العميقة بين القوى السياسية، في وقت تواصل فيه الحكومة إدارة هذه الملفات بالوكالة منذ أشهر طويلة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص