يعتقد الكثيرون أن الميزان هو المعيار الأدق لقياس تقدمهم في رحلة فقدان الوزن، إلا أن الحقيقة العلمية تؤكد أن الميزان لا يقيس الدهون وحدها، بل يزن الجسم بكل محتوياته في لحظة القياس، بما في ذلك الماء، الطعام، والشراب. لذا، قد يرتفع الوزن أو ينخفض مؤقتاً دون حدوث أي تغير حقيقي في كتلة الدهون.
وبحسب تقارير طبية، فإن تقلب الوزن بمقدار يتراوح بين 0.9 و1.8 كيلوغرام من يوم لآخر يُعد أمراً طبيعياً، حيث يتأثر هذا الرقم بعدة عوامل بيولوجية وبيئية.
عوامل تؤثر على قراءة الميزان
- الوجبات الغذائية: يضيف الطعام والشراب وزناً مباشراً قبل اكتمال عمليات الهضم والامتصاص والتخلص من الفضلات. كما أن الوجبات الغنية بالصوديوم (الملح) تحفز الجسم على احتباس السوائل، مما يرفع الرقم مؤقتاً.
- الكربوهيدرات: يخزن الجسم جزءاً من الكربوهيدرات على هيئة غليكوجين في العضلات والكبد، ويرتبط هذا المخزون بالماء؛ لذا فإن تناول كميات كبيرة من الكربوهيدرات يؤدي لزيادة وقتية في الوزن.
- النشاط البدني: قد ينخفض الوزن مباشرة بعد الرياضة بسبب فقدان السوائل عبر التعرق، وهو انخفاض مؤقت لا علاقة له بخسارة الدهون. في المقابل، قد يرتفع الوزن بعد التمارين المكثفة نتيجة احتفاظ الجسم بالسوائل لترميم وإصلاح الأنسجة العضلية.
- الهرمونات والأدوية: تلعب التغيرات الهرمونية (مثل الدورة الشهرية) دوراً في توازن السوائل، كما أن بعض الأدوية، كالكورتيكوستيرويدات وأدوية ضغط الدم، قد ترتبط باحتباس السوائل أو تغير الشهية.
متى يجب عليك استشارة الطبيب؟
رغم شيوع التقلبات اليومية، إلا أن هناك حالات تستدعي الانتباه الطبي، منها:
- زيادة الوزن السريعة والمستمرة المصحوبة بتورم في الساقين أو ضيق في التنفس، فقد تشير إلى مشكلات في القلب أو الكلى أو الكبد.
- الانخفاض السريع في الوزن الناتج عن القيء أو الإسهال، والذي يعكس فقدان السوائل الحاد (الجفاف).
- فقدان 5 بالمئة أو أكثر من وزن الجسم دون قصد خلال فترة تتراوح بين 6 إلى 12 شهراً.
نصائح لقياس دقيق للوزن
للحصول على مقارنة أدق، يوصي الخبراء بقياس الوزن في ظروف متشابهة، مثل الصباح الباكر بعد استخدام المرحاض وقبل تناول أي طعام أو شراب، مع ارتداء ملابس خفيفة ومتقاربة. والأهم من ذلك، هو التركيز على متابعة الاتجاه العام للوزن على مدار أسابيع، بدلاً من الانشغال بقراءة واحدة قد لا تعكس الواقع الفعلي لتغير تكوين جسمك.


