من خطوط إنتاج السيارات إلى المصانع الحربية: مصنّعون بريطانيون يطالبون الحكومة بـجسر للتحول الاستراتيجي

من خطوط إنتاج السيارات إلى المصانع الحربية: مصنّعو

وجهت مجموعة من مصنّعي قطع غيار السيارات في المملكة المتحدة نداءً عاجلاً إلى الحكومة البريطانية، مطالبين بدعم استراتيجي عاجل للتحول من توريد مكونات المركبات المدنية إلى تصنيع المعدات والأسلحة لقطاع الدفاع. يأتي هذا التحرك في ظل تراجع حاد في طلبات قطاع السيارات البريطاني، وتزامنًا مع ارتفاع متسارع في الطلب على المعدات الدفاعية.

المصانع هي من تربح الحروب

أكد ديفيد روبرتس، رئيس مجموعة إيفيتيك (Evtec) للصناعات التحويلية ومعد الرسالة، أن التاريخ يثبت أن المصانع هي الركيزة الأساسية في حسم النزاعات. وأشار في سياق حديثه إلى الدروس المستفادة من الحرب العالمية الثانية، حين تحولت المصانع المدنية، مثل شركات السيارات، إلى إنتاج الأسلحة والطائرات الحربية مثل سبيتفاير.

تأتي هذه المطالب في وقت حذر فيه المسؤولون من احتمالية نشوب صراعات دولية، مما يستدعي تعزيز القدرة الإنتاجية الدفاعية للبلاد. وقد وقع على الرسالة ثمانية مصنعين آخرين بالإضافة إلى رئيس اتحاد تشكيل المعادن البريطاني.

تحديات التحول والفرص المتاحة

أوضحت الرسالة أن المصانع البريطانية تمتلك بالفعل القدرات التقنية اللازمة، بما في ذلك التصنيع الدقيق، القوالب، والمعالجات السطحية، وهي تقنيات متطورة تكتسبها الشركات من خلال العمل في قطاع السيارات. وأضاف الموقعون: القدرات موجودة، والقوى العاملة موجودة، وما ينقصنا هو الجسر الذي يربطنا بقطاع الدفاع.

ويواجه المصنعون عقبات تمويلية ولوجستية، حيث تتردد البنوك في الإقراض دون وجود سجل طلبات مؤكد، بينما يؤدي تراجع إيرادات قطاع السيارات إلى استنزاف الموارد اللازمة لتمويل عملية الانتقال. كما أن الحصول على الاعتمادات اللازمة للعمل في قطاع الدفاع يستغرق ما بين 18 إلى 36 شهراً.

خطر فقدان الوظائف

سلطت الرسالة الضوء على قرار شركة جاكوار لاند روفر (JLR) الأخير بتسريح 4,000 موظف كدليل ملموس على انهيار الطلب في قطاع السيارات، محذرين من أن 183,000 وظيفة في سلاسل التوريد الصناعية معرضة للخطر إذا لم تتحرك الحكومة خلال فصل الخريف الحالي.

تضمنت مقترحات المصنعين:

  • تأسيس مشروع تجريبي في منطقة ويست ميدلاندز لتحويل المصانع من سلاسل توريد السيارات إلى قطاع الدفاع.
  • تقديم المساعدة الحكومية في الحصول على التراخيص والشهادات المطلوبة.
  • خفض تكاليف الطاقة الصناعية.

وفي مقابل هذا الدعم، تعهد المصنعون بالاستثمار الاستباقي قبل تأكيد الطلبات، والعمل على الاحتفاظ بالعمالة الماهرة وإعادة تدريبهم بدلاً من تسريحهم، مما يضمن استمرارية القاعدة الصناعية البريطانية في السلم والحرب.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص