بدأت زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي في السويد، ماغدالينا أندرسون، رسمياً مشاوراتها لتشكيل ائتلاف حكومي جديد، وذلك بعد حصول كتلة اليسار على أغلبية ضيقة في الانتخابات العامة التي جرت مؤخراً.
جاء هذا التكليف من قبل رئيس البرلمان، أندرياس نورلين، يوم الجمعة، عقب استقالة رئيس الوزراء المنتهية ولايته، أولف كريسترسون، الذي تنحى عن منصبه يوم الخميس بعد تأكيد النتائج الانتخابية.
وفي أول تعليق لها عبر منصات التواصل الاجتماعي، أكدت أندرسون عزمها على العمل بمسؤولية لتشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات الراهنة، مشددة على ضرورة تغليب المصلحة الوطنية السويدية فوق الاعتبارات الحزبية الضيقة.
تحديات المفاوضات والتحالفات
تواجه أندرسون مهمة دقيقة لإقناع حلفائها في كتلة اليسار بتوحيد الصفوف، حيث حصلت الكتلة على 176 مقعداً من أصل 349 في البرلمان، مما يمنحها أغلبية بسيطة لا تتجاوز ثلاثة مقاعد.
ومن المتوقع أن تسعى أندرسون لكسب دعم ثلاثة أحزاب رئيسية: الخضر، وحزب الوسط، وحزب اليسار. وتبرز في هذا المسار عقبات سياسية واضحة؛ إذ يطالب حزب اليسار بحقائب وزارية كشرط لدعم الحكومة، في حين أعلن حزب الوسط رفضه القاطع للمشاركة في أي حكومة تضم حزب اليسار.
يُذكر أن أمام أندرسون مهلة زمنية تنتهي في 28 سبتمبر الجاري لإتمام عملية التشكيل. وفي حال تعذر ذلك، سينتقل التكليف إلى أولف كريسترسون، الذي قادت كتلته اليمينية الوسطية 173 مقعداً، لمحاولة تشكيل ائتلاف بديل.
وتعد حكومات الأقلية والائتلافات أمراً معتاداً في المشهد السياسي السويدي، الذي يتوزع بين معسكرين رئيسيين يضم كل منهما أربعة أحزاب، حيث استغرقت عملية التشكيل بعد انتخابات عام 2022 أكثر من شهر كامل للوصول إلى توافق.


