خلف أسوار البرنابيو: كيف تحول ألتراس سور من مشجعين إلى خصوم يهددون استقرار ريال مدريد؟

خلف أسوار البرنابيو: كيف تحول ألتراس سور من مش

عاد اسم ألتراس سور ليثير القلق في أروقة ريال مدريد، بعدما وجهت الرابطة تهديدات صريحة بالمطالبة باستقالة رئيس النادي فلورنتينو بيريز، على خلفية موقف لاعبي الفريق كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وإبراهيما كوناتي من قمصان التضامن مع سكان سبتة.

وفي بيان رسمي، اعتبرت الرابطة ما قام به اللاعبون الثلاثة قبل مباراة إلتشي إساءة للمواطنين الإسبان، محملةً بيريز المسؤولية الكاملة عن تدهور قيم وكرامة النادي، ومطالبةً إياه بالتدخل الفوري. ويأتي هذا التصعيد في وقت لا تزال فيه ذكرى الصراع الطويل بين إدارة النادي وهذه المجموعة المتطرفة حاضرة في الأذهان.

نشأة مثيرة للجدل

تأسست ألتراس سور عام 1980 في المدرج الجنوبي لملعب سانتياغو برنابيو. وارتبط ظهورها بأحداث عنف رافقت مواجهة الفريق الرديف كاستيا ضد وست هام الإنجليزي. وعلى مدى عقود، تحولت المجموعة من مجرد رابطة مشجعين إلى كيان يتبنى أيديولوجيا النازية الجديدة واليمين المتطرف، مما جعلها في صدام دائم مع القيم العامة للنادي.

من الدعم إلى القطيعة

شهدت التسعينيات علاقة مريبة بين النادي والرابطة، حيث وفرت الإدارة دعماً لوجستياً ومالياً للمجموعة عبر تذاكر واشتراكات موسمية. إلا أن هذا الدعم بدأ يتلاشى مع تزايد أعمال العنف، وصولاً إلى نقطة الانفجار في عام 2013، حينما اندلع شجار داخلي بين أجنحة الرابطة، دفع فلورنتينو بيريز لاتخاذ قرار تاريخي بإلغاء اشتراكاتهم وإعادة هيكلة المدرج الجنوبي بالكامل.

فلورينتينو
فلورينتينو بيريز في مدرجات سانتياغو بيرنابيو (غيتي)

صراع شخصي وتاريخي

لم ينسَ ألتراس سور طردهم من البرنابيو، وتحولوا إلى خصوم شرسين لبيريز. وقد كشف رئيس النادي في مناسبات عدة عن تعرض منزله وقبر زوجته لأعمال تخريبية وكتابات عدائية، مما يؤكد أن الأزمة الحالية ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد لعداء طويل الأمد.

تحدي الأمن والقانون

رغم إبعادهم عن المدرجات الرسمية، ما زالت المجموعة تمارس نشاطها في محيط الملعب وفي المباريات الخارجية. وفي مارس 2025، اضطرت الشرطة الإسبانية للتدخل لمنع مئات منهم من دخول ملعب ميتروبوليتانو خلال مواجهة أتلتيكو مدريد، وسط إجراءات أمنية مشددة لمنع تكرار حوادث الكراهية.

جماهير
جماهير ريال مدريد في ملعب سانتياغو برنابيو (رويترز)

شرارة الأزمة الأخيرة

تأتي مطالبة الرابطة باعتذار مبابي وفينيسيوس وكوناتي بعد تغطيتهم لرسالة تضامنية مع سكان سبتة أثناء مراسم دخول الملعب. ورغم توضيح مبابي بأن موقفه نابع من رفض ترتيب المعاناة الإنسانية، إلا أن الرابطة استخدمت هذا الموقف كذريعة لإعادة فتح صراعها مع إدارة النادي.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص