
بعد سنوات من التكتم التام على بيانات التفاعل، بدأت شركة سوني خطواتها الأولى نحو تعزيز الشفافية في منصة PS5، عبر اختبار ميزة جديدة تتيح للمستخدمين الاطلاع على أعداد اللاعبين وأكثر العناوين رواجاً بشكل مباشر داخل واجهة النظام، في خطوة تقرّب تجربة "بلايستيشن" من معايير منصة Steam العالمية.
بدأت هذه الميزة بالظهور لمستخدمي النسخة التجريبية (Beta) ضمن "مركز الترحيب" (Welcome Hub)، حيث توفر للمستخدمين نظرة شاملة على أداء الألعاب من خلال واجهات تفاعلية:

تُعد هذه الخطوة تحولاً جذرياً في فلسفة سوني، حيث كان لاعبو الكونسول يعتمدون تاريخياً على التقديرات غير الرسمية أو تصريحات المطورين لقياس حجم مجتمع اللعبة. ومع ذلك، أثار التوجه الجديد انقساماً في آراء اللاعبين؛ فبينما يرى البعض أنها أداة مثالية لاكتشاف التجارب الرائجة، يخشى آخرون أن تتحول أرقام اللاعبين إلى "معيار وحيد" للحكم على جودة الألعاب، مما قد يظلم العناوين الفردية أو الألعاب الإبداعية الصغيرة.

يرى المحللون أن سوني تعمل حالياً على إعادة بناء البنية التحتية للجانب الاجتماعي في جهازها، لتعويض غياب بعض المزايا التي افتقدها اللاعبون منذ عهد PS4. وتأتي هذه الخطوة كمؤشر قوي على استعداد الشركة لمرحلة انتقالية نحو الجيل القادم من المنصات.

تجدر الإشارة إلى أنه لم يتم تحديد موعد نهائي لإطلاق الميزة لجميع المستخدمين، إلا أن استمرار اختبارها في النسخ التجريبية يعكس نية سوني الجادة في اعتمادها قريباً.