
كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Earth and Planetary Science Letters عن اكتشاف جيولوجي قد يغير قواعد اللعبة في استكشاف الفضاء؛ حيث تبين أن المياه على أسطح الأقمار الجليدية التابعة لكوكبي المشتري وزحل لا تتجمد بالشكل التقليدي الصلب، بل تتحول إلى حالة رخوة وهشة تشبه العجين المنتفخ.
أوضح الباحثون من جامعة براون الأمريكية، خلال نقاشات الجمعية الأوروبية لعلوم الأرض، أن البيئة الفريدة في هذه الأقمار تؤدي إلى عمليات فيزيائية معقدة:
أشارت الباحثة إنغريد دوبر، المشاركة في مهمة Europa Clipper، إلى أن اكتشاف هذا النوع من الجليد يفرض تحديات هندسية جسيمة؛ إذ إن طبيعته الهشة قد لا تتحمل أوزان مركبات الهبوط، مما يستدعي إعادة تقييم تصاميم آليات الهبوط المقررة لاستكشاف قمر أوروبا.
من جانبه، أكد الباحث الجيوفيزيائي فويتشيخ باتوتشكا من جامعة تشارلز أن التجارب التي أُجريت باستخدام غرف التفريغ لمحاكاة ظروف الأقمار الجليدية، أثبتت لأول مرة كيف يمكن للبراكين الجليدية التي تقذف المياه من المحيطات الداخلية أن تسهم في تكوين هذه البنية المسامية على السطح.
ويأمل العلماء أن تساعد هذه النتائج في التعرف على البصمة الرادارية لهذا الجليد، مما سيمكن مسبار كليبر من رصد التضاريس غير الآمنة وتوجيه المركبات نحو مناطق هبوط أكثر استقراراً وصلابة في المهمات المستقبلية.