
أثارت العلاقة بين استهلاك القهوة اليومي ومستويات ضغط الدم الكثير من التساؤلات العلمية. وفي دراسة شاملة اعتمدت على تحليل بيانات 13 بحثاً طبياً شملت نحو 315 ألف مشارك، تبين عدم وجود ارتباط مباشر بين استهلاك القهوة وارتفاع ضغط الدم المزمن، حيث ظلت النتائج ثابتة بغض النظر عن الجنس أو العادات الصحية العامة للمشاركين.
يوضح الباحثون أن الكافيين يعمل كمنبه للجهاز العصبي والعضلات، مما قد يؤدي في بعض الحالات إلى زيادة مؤقتة في معدل ضربات القلب وتحفيز الغدد الكظرية لإفراز الأدرينالين، وهو ما قد يسبب انقباضاً طفيفاً في الأوعية الدموية.
وتشير البيانات إلى أن تناول القهوة أو مصادر الكافيين الأخرى قد يؤدي إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم (الانقباضي بمقدار 3-15 ملم زئبق، والانبساطي بمقدار 4-13 ملم زئبق)، حيث يصل تركيز الكافيين في الدم إلى ذروته في غضون ساعتين من تناوله. ومع ذلك، تحتوي القهوة على مركبات مفيدة مثل حمض الكينيك والميلانويدين التي تعزز مرونة الأوعية الدموية وتدعم توازن السوائل في الجسم.
كشفت دراسة يابانية طويلة الأمد امتدت لنحو 19 عاماً عن مخاطر محددة لفئة معينة؛ إذ تبين أن الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع حاد في ضغط الدم (أعلى من 160/100 ملم زئبق) ويداومون على شرب كوبين أو أكثر من القهوة يومياً، تضاعفت لديهم مخاطر الوفاة الناتجة عن احتشاء عضلة القلب أو الجلطات الدماغية. في المقابل، لم يُسجل هذا الخطر لدى الأصحاء أو أولئك الذين يعانون من ارتفاع ضغط دم معتدل.