
تشهد منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط تحولات مناخية مقلقة، حيث تزداد حدة وتكرار الأعاصير الشبيهة بالاستوائية، والمعروفة باسم الميديكين (Medicanes)، مما يضع نحو 180 مليون نسمة يقطنون الشريط الساحلي في مواجهة مخاطر وجودية متزايدة.
مصطلح ميديكين هو مزيج لغوي يدمج بين كلمتي Mediterranean (البحر المتوسط) وhurricanes (الإعصار). ورغم أنها تحدث في مناطق غير استوائية، إلا أنها تشترك في خصائص فيزيائية مع الأعاصير المدارية، وتعتبر من أكثر الظواهر الجوية خطورة نظراً لقدرتها على تجاوز الحدود الوطنية وتوزيع خسائرها على دول متعددة في وقت واحد.
أثبتت السنوات الأخيرة خطورة هذه الظاهرة، حيث تسببت في أزمات إنسانية ومادية جسيمة، أبرزها:
تشير الدراسات العلمية إلى أن ارتفاع حرارة سطح البحر المتوسط هو المحرك الرئيسي لتفاقم هذه الأعاصير. ووفقاً لبيانات خدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ، ارتفعت حرارة البحر بمعدل 0.4 درجة مئوية كل عقد خلال الفترة ما بين 1990 و2020. هذا الارتفاع يؤدي إلى:
تؤكد الأبحاث، بما في ذلك دراسة عام 2022 حول إعصار أبولو، أن تغير المناخ ضاعف من حدة الأمطار والرطوبة المرتبطة بهذه الأعاصير. وتشدد التوصيات العلمية على ضرورة: