
شهدت كرات كأس العالم تحولات جذرية منذ انطلاق البطولة عام 1930؛ حيث تطورت من كرات جلدية ثقيلة عانت من مشاكل امتصاص المياه وتغير المسارات، إلى تحف هندسية تكنولوجية تُصمم بدقة متناهية لضمان العدالة في التحكيم.
في أول نسخة مونديالية بالأوروغواي، فرض الخلاف بين الأرجنتين والمضيف واقعاً طريفاً؛ حيث لُعب الشوط الأول بكرة أرجنتينية تدعى تيينتو، بينما لُعب الشوط الثاني بكرة أوروغويانية باسم تي موديل. ومنذ عام 1934، أقر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اعتماد كرة رسمية واحدة، لتبدأ شركة أديداس رحلة شراكة طويلة منذ عام 1970.
مثلت كرة تيلستار في مونديال 1970 ثورة في التصميم بقطعها الـ32، وصولاً إلى مونديال قطر 2022 مع كرة الرحلة التي اعتمدت لأول مرة على أحبار ومواد لاصقة قائمة على الماء.
في مونديال 2026، تطل علينا كرة تريوندا (الأمواج الثلاثة)، التي تعكس بتصميمها هوية الدول المستضيفة الثلاث (المكسيك، كندا، والولايات المتحدة). والأهم هو البنية التقنية الفائقة للكرة؛ حيث زودت بشريحة استشعار متطورة للحركة تعمل بتردد 500 هيرتز، مما يتيح إرسال بيانات فورية لنظام حكم الفيديو المساعد (VAR) لحسم قرارات التسلل بدقة غير مسبوقة.