
سجلت بريطانيا تراجعاً ملحوظاً في معدلات التضخم خلال شهر أبريل، حيث ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 2.8 بالمئة على أساس سنوي، متجاوزة بذلك توقعات خبراء الاقتصاد الذين رجحوا تسجيل مستوى 3 بالمئة، ومسجلةً انخفاضاً عن معدل مارس البالغ 3.3 بالمئة.
يعزى هذا التراجع إلى تباطؤ وتيرة الزيادات في فواتير الكهرباء المنزلية والخدمات العامة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مدعومةً بتدابير حكومية اتخذتها وزيرة المالية ريتشل ريفز لخفض أعباء الطاقة عن كاهل المواطنين عبر تعديل سقف السعر الفصلي للفواتير.
شهد الجنيه الإسترليني تذبذباً لفترة وجيزة مقابل الدولار واليورو فور صدور بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية، قبل أن يستعيد استقراره. كما دفعت هذه الأرقام المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم بشأن توجه بنك إنجلترا نحو رفع أسعار الفائدة في المدى القريب.
رغم التفاؤل الحذر، حذرت آنا ليتش، كبيرة الاقتصاديين في إنستيتوت أوف ديركتورز، من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، مشيرة إلى ضغوط الصراع في الشرق الأوسط التي أدت إلى ارتفاع أسعار وقود السيارات بأسرع وتيرة منذ بداية حرب أوكرانيا.
يأتي هذا التراجع في ظل خلفية اقتصادية معقدة؛ حيث تتوقع تقارير اقتصادية أن يقترب التضخم مجدداً من حاجز الـ 4 بالمئة في وقت لاحق من هذا العام. وتبقى بريطانيا في وضع حرج، بعد أن سجلت أعلى معدل تضخم بين دول مجموعة السبع لمدة 10 أشهر متتالية، مع توقعات من صندوق النقد الدولي بأن تختم المملكة عام 2026 بأعلى معدل تضخم بين اقتصادات المجموعة، مما يفاقم الضغوط السياسية على حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر.