
كان من المفترض أن يوفر كأس العالم 2026 طفرة سياحية واقتصادية هائلة للولايات المتحدة، إلا أن تقريراً حديثاً أصدرته رابطة الفنادق والإقامة الأمريكية (AHLA) كشف عن حالة من القلق بشأن فشل تلك التوقعات. وأشار التقرير إلى أن نسب الحجوزات في المدن المستضيفة جاءت أقل بكثير من التوقعات، مما يثير مخاوف من عدم تحقيق الزيادة الاقتصادية المستهدفة التي قُدرت بمليارات الدولارات.
وجّهت الرابطة، التي تمثل أكثر من 32 ألف منشأة فندقية، انتقادات لاذعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، متهمة إياه بحجز أعداد ضخمة من الغرف بشكل مسبق، مما خلق طلباً مصطناعاً دفع الفنادق لرفع الأسعار بناءً على توقعات وهمية. ومع قيام فيفا بإلغاء حجوزات كثيرة لاحقاً، واجهت الفنادق فراغاً كبيراً في التوافر وتكاليف تشغيلية غير مغطاة.
من جانبها، رفضت فيفا هذه المزاعم، مؤكدة في بيان رسمي أنها التزمت بالاتفاقيات المبرمة مع شركاء الفنادق، وأن عمليات الإفراج عن الغرف تمت وفقاً للجداول الزمنية المتفق عليها تعاقدياً، وهي إجراءات قياسية معتادة في الأحداث الكبرى.
ساهمت عوامل إضافية في تأزيم الموقف، حيث أدى ارتفاع أسعار تذاكر المباريات، وتكاليف النقل، والضرائب، إلى نفور الكثير من الزوار. وأوضح بعض المشجعين، مثل كريس هانكوك (مشجع إنجليزي)، أنهم يضطرون للبحث عن سكن بعيداً عن مراكز المدن أو في إقامات بديلة مثل (Airbnb) للالتزام بميزانياتهم المحدودة.
وفي حين لا تزال الفنادق تأمل في ارتفاع نسب الإشغال مع اقتراب موعد البطولة أو خلال الأدوار الإقصائية، إلا أن التوقعات الأولية التي أشارت إلى إضافة 17.2 مليار دولار للناتج المحلي الإجمالي أصبحت محل شك، مما يضع التوقعات الاقتصادية للحدث في مهب الريح.