
لا تتوقف الإثارة في كأس العالم عند أداء اللاعبين فحسب، بل تمتد لتشمل الحنكة التدريبية التي تقف خلف النجاحات المونديالية. وعلى مر تاريخ البطولة التي انطلقت عام 1930، سجلت أربعة أسماء أرقاماً قياسية بتحدي الزمن، حيث قادوا منتخباتهم في المحفل العالمي بعد بلوغهم سن السبعين.
يحتفظ الألماني أوتو ريهاغل بلقب أكبر مدير فني يسجل ظهوره في المونديال. ففي نسخة عام 2010 بجنوب إفريقيا، قاد منتخب اليونان وهو في عمر 72 عاماً و317 يوماً خلال المباراة التي واجه فيها أحفاد الإغريق منتخب الأرجنتين في مرحلة المجموعات.
يعد المدرب الأوروغواياني أوسكار تاباريز علامة فارقة في تاريخ البطولة، حيث قاد منتخب بلاده في عدة نسخ مونديالية بدأت عام 1990 وانتهت عام 2018. خاض تاباريز مباراته الأخيرة في كأس العالم ضد فرنسا في دور الثمانية لنسخة 2018، وكان يبلغ حينها 71 عاماً و125 يوماً.
في النسخة الماضية التي استضافتها قطر عام 2022، سجل المدرب الهولندي المخضرم لويس فان غال ظهوره الأخير في المونديال، وذلك في مواجهة دور الثمانية أمام الأرجنتين. كان فان غال يبلغ من العمر 71 عاماً و123 يوماً في تلك المباراة التي انتهت بركلات الترجيح.
سجل الإيطالي تشيزاري مالديني حضوراً مميزاً بعد مسيرة حافلة، حيث قاد منتخب باراغواي في مونديال 2002. وسجل ظهوره الأخير كمدرب في البطولة خلال مباراة دور الـ16 ضد ألمانيا، وكان يبلغ من العمر آنذاك 70 عاماً و130 يوماً.
يُذكر أن قائمة الأرقام القياسية هذه قد تشهد تحولاً في النسخ المقبلة مع تزايد الاعتماد على الخبرات التدريبية العريضة في قيادة المنتخبات الوطنية على الساحة الدولية.