
يُعد المغنيسيوم عنصراً حيوياً لا غنى عنه في مئات العمليات الأيضية داخل جسم الإنسان. يحصل الجسم على معظم احتياجاته منه عبر الغذاء، حيث يُمتص من خلال الأمعاء ويُوزع على الخلايا ليُخزّن نحو 90% منه في داخلها.
يشير الأطباء إلى أن فحص الدم الشائع لقياس مستوى المغنيسيوم لا يعكس الصورة الحقيقية للمخزون الكلي في الجسم، لأنه يكتفي بقياس تركيزه في مصل الدم فقط. وعلى الرغم من أن النطاق الطبيعي يتراوح بين 0.7 و1.1 مليمول/لتر، إلا أن هذا التحليل يظل محدود الدقة في تقييم المستويات داخل الخلايا.
تعتبر حالات نقص المغنيسيوم نادرة في الظروف الصحية الطبيعية، لكنها قد تظهر نتيجة لأسباب مرضية محددة مثل:
تتنوع الأعراض بين التعب، العصبية، وارتعاش العضلات في الحالات الخفيفة (0.5–0.7 مليمول/لتر)، بينما قد يتطور الأمر في الحالات الحادة (أقل من 0.4 مليمول/لتر) إلى اضطرابات خطيرة في نظم القلب تستوجب تدخلاً طبياً عاجلاً.
في حال أثبتت الفحوصات الطبية وجود نقص، قد يصف الأطباء جرعات علاجية تصل إلى 800 ملغ يومياً، وهي جرعة أعلى بكثير مما توفره المكملات الغذائية المتاحة دون وصفة (نحو 100 ملغ للقرص). ويحذر المختصون من أن الإفراط في تناول هذه المكملات قد يؤدي إلى آثار جانبية مزعجة، أبرزها الاضطرابات الهضمية كالإسهال والانتفاخ.
على الرغم من الرواج الكبير لادعاءات فوائد المغنيسيوم في معالجة القلق، الأرق، واضطراب نقص الانتباه، إلا أن الأوساط العلمية تؤكد الآتي:
ختاماً، يشدد الخبراء على أن تناول مكملات المغنيسيوم دون تشخيص طبي دقيق يعد أمراً غير مبرر، داعين إلى استشارة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة بدلاً من الاعتماد على العلاج الذاتي.