
لطالما ساد الاعتقاد بأن ضخامة أحجار الهرم الأكبر وضخامتها هي السبب الوحيد لصموده عبر العصور، إلا أن دراسة علمية حديثة كشفت عن عبقرية جيوتقنية سبقت عصرها بآلاف السنين، حيث تبين أن المصريين القدماء وظّفوا مبادئ ديناميكية متقدمة لحماية هذا الصرح من التحديات الطبيعية، وعلى رأسها الزلازل.
أجرى فريق بحثي مسحاً شاملاً شمل 37 موقعاً داخل الهرم وفي محيطه باستخدام أجهزة رصد دقيقة للحركات الأرضية والاهتزازات، لتكشف النتائج عن ثلاثة أسرار هندسية وراء هذا الصمود الأسطوري:
أكدت الدراسة، التي نُشرت في مجلة Scientific Reports التابعة لمؤسسة Nature، أن هذه النتائج لا تقتصر على فك لغز تاريخي فحسب، بل تفتح آفاقاً جديدة أمام المهندسين المعاصرين لاستلهام تقنيات مبتكرة في بناء منشآت مقاومة للزلازل. وقد شارك في هذا البحث فريق مصري إلى جانب عالم الآثار الياباني الشهير البروفيسور ساكوجي يوشيمورا، في تعاون يربط بين الجيوفيزياء الحديثة وعراقة الحضارة المصرية.
يذكر أن الهرم الأكبر يقع في محافظة الجيزة، ويمتد على مساحة تصل إلى 13 فداناً، بطول قاعدي يبلغ نحو 230 متراً لكل جانب، ليظل شاهداً على دقة هندسية لا تزال تدهش العلماء حتى يومنا هذا.