2026/05/23
ناقوس خطر في أمريكا: تحذيرات رسمية من إدمان الشاشات بين الأطفال والمراهقين

أصدر مكتب الجرّاح العام في الولايات المتحدة تحذيراً عاجلاً بشأن تزايد مخاطر الاستخدام المفرط للشاشات بين الأطفال والمراهقين، مؤكداً أن العادات الرقمية اليومية، مثل تصفح وسائل التواصل الاجتماعي بلا انقطاع، وإرسال الرسائل النصية المستمر، وقضاء ساعات طويلة أمام ألعاب الفيديو، باتت تشكل تهديداً مباشراً للصحة العامة في البلاد.

يأتي هذا التحذير، الذي أعده مسؤولون في وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، ليسلط الضوء على ظاهرة تبدأ لدى الكثيرين قبل بلوغ عامهم الأول، وتتفاقم حدتها مع التقدم في العمر.

تأثيرات سلبية ملموسة

وفقاً للتقرير، يرتبط الإفراط في استخدام الشاشات بمجموعة من الآثار الصحية والتربوية المقلقة، أبرزها:

  • تدهور جودة النوم.
  • ضعف الأداء الدراسي.
  • تراجع معدلات النشاط البدني.
  • تأثر العلاقات الاجتماعية المباشرة بشكل سلبي.

توصيات عملية للحد من المخاطر

يتضمن التقرير دليلاً إرشادياً يضع حدوداً زمنية للاستخدام، حيث يقترح:

  • منع استخدام الشاشات تماماً للأطفال دون سن 18 شهراً.
  • ألا تتجاوز المدة ساعة واحدة يومياً للأطفال دون سن السادسة.
  • تحديد ساعتين يومياً بحد أقصى لمن هم بين 6 إلى 18 عاماً.

من جانبه، صرح وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكي، روبرت إف كينيدي الابن، في مقدمة التقرير: رغم بعض الفوائد الرقمية، إلا أن الأدلة تتراكم حول المخاطر الجسيمة على الصحة النفسية والجسدية لأطفالنا.

خارطة طريق للمواجهة

طرح التقرير دعوات إلى اتخاذ إجراءات تشمل العائلات، المدارس، وصناع السياسات، وأهمها:

  • للعائلات: وضع خطة أسرية واضحة تحدد أوقات وأماكن ونوع المحتوى المسموح به.
  • للمدارس: تبني سياسات تقيد الهواتف المحمولة وتفضيل الوسائل التعليمية الورقية.
  • لشركات التكنولوجيا: الالتزام الصارم بالحد الأدنى للأعمار وتوفير أدوات رقابة أبوية فعالة.

تباين في الآراء العلمية

على الرغم من التحذيرات الرسمية، أشار بعض الخبراء إلى وجود وجهات نظر أخرى. ترى الدكتورة كورتني بلاكويل، من جامعة نورث وسترن، أن العلاقة بين الشاشات والصحة لا تزال معقدة، موضحة أن الأبحاث لم تجزم بعد بأن وقت الشاشة يسبب الضرر بحد ذاته لجميع الأطفال.

بينما يرى الدكتور ج. جون مان، أستاذ علم الأعصاب في جامعة كولومبيا، أن التركيز يجب أن ينصب على الفئات التي تظهر سلوكيات إدمانية واضحة، مشيراً إلى دراسة نُشرت في دورية JAMA ربطت بين الاستخدام الإدماني المكثف وزيادة الأفكار الانتحارية لدى المراهقين. ويؤكد مان أن الحل ليس في التعميم، بل في رصد الفئات الأكثر عرضة للخطر وتوجيه برامج الوقاية نحوهم.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news18359.html